وأظهر الاحتمالات هو الاحتمال الأوّل ; أي الكناية عن سلب الملك ، أو
دعوى كون غير الملك غائباً وليس عنده .
والعجب من الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ، حيث رفض هذا الاحتمال ; لأنّ المناسب
معه « اللام » لا الظرف ( 1 ) فإنّه بعد فرض كون الجملة كناية ، لا معنى لذكر
« اللام » فإنّ « لا تبع ما ليس لك » معنى حقيقيّ لا كنائيّ ، فالكناية عن عدم الملك
لا بدّ وأن تكون بلا « لام » .
ثمّ على فرض عدم إرادة الملك ، لا بدّ من الحمل على أحد الاحتمالين
الآخرين ; أي سلب الآثار جميعاً ، أو سلب القدرة بنحو الإطلاق ، وهو على خلاف
المطلوب أدلّ ; لأنّ مرجعه إلى عدم صحّة بيع ملك مسلوبة عنه الآثار مطلقاً ،
أو مسلوبة عن صاحبه القدرة مطلقاً .
فالمقدور في الجملة كالمقدور على تسليمه لمشتريه الخاصّ مثلاً إمّا
داخل في مفهوم الجملة إن كان له مفهوم ، أو غير مشمول للمنطوق .
فما أفاده الشيخ الأعظم ( قدس سره ) بعد نفي الاحتمالات الأُخر بقوله : فتعيّن أن
يكون كناية عن السلطنة التامّة الفعليّة التي تتوقّف على الملك ، مع كونه
تحت اليد حتّى كأنّه عنده ، وإن كان غائباً ( 2 ) غير ظاهر ; فإنّه إن كان المراد
السلطنة على جميع التحوّلات والتصرّفات - أي « لا تبع ما ليست لك السلطنة
على جميع التصرّفات فيه » - فلا يفيده إن لم نقل : بكونه أدلّ على خلاف
المقصود .
وإن كان المراد السلطنة على التسليم فقط ، فيكون المراد « لا تبع ما لا تقدر
هامش
1 - المكاسب : 186 / السطر 10 .
2 - المكاسب : 186 / السطر 12 .