لم يكن مالاً ، وهو المتفاهم من الرواية ، وكذا متعلّق حقّ الغير ، كالتصرّف في
الخمر التي أُخذت للتخليل ، المتعلّق بها حقّ الاختصاص .
وعدم جوازه ليس لأجل مزاحمة حقّ المرتهن ، حتّى يقال : إنّ البيع
لا يزحمه إذا رضي المشتري بكون العين رهناً ( 1 ) ، بل لأجل كونه تصرّفاً في
متعلّق حقّ المرتهن ، فلا يجوز ، كما لا يجوز التصرّف في أموال الناس ، أو موارد
حقوقهم - نحو حقّ الاختصاص ، وحقّ التحجير - ولو مع عدم المزاحمة .
ومع ذلك ، فقد ادعي الإجماع وعدم الخلاف على عدم جواز التصرّف في
الرهن ، زاحم حقّه ، أم لم يزاحم ( 2 ) ، وقد أعرضوا عن الرواية الصحيحة ،
الصريحة في جواز بعض التصرّفات غير المزاحمة ، كوطء الجارية ( 3 ) ، ( 4 ) .
ثمّ لو قلنا : بأنّ عدم الجواز إنّما هو في مورد المزاحمة ، فالظاهر صحّة
البيع من غير اعتبار إجازة المشتري ورضاه ; فإنّ البيع إذا وقع على المرهون
لا يبطل الرهن ، كالعين المستأجرة ، بل تكون العين منتقلة إلى المشتري مع كونها
متعلّقة لحقّ الرهن ، ومع جهله يكون له خيار الفسخ ، فما في بعض الكلمات ;
من اعتبار رضا المشتري ببقائه على الرهانة ( 5 ) ، في غير محلّه .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 297 / السطر 7 .
2 - تقدّم في الصفحة 271 .
3 - كشف الرموز 1 : 543 - 544 ، المختصر النافع : 137 ، الدروس الشرعيّة 3 : 397 ،
مفتاح الكرامة 5 : 115 / السطر 20 ، و : 116 ، جواهر الكلام 25 : 196 .
4 - الكافي 5 : 237 / 20 ، الفقيه 3 : 201 / 910 ، تهذيب الأحكام 7 : 169 / 752 -
753 ، وسائل الشيعة 18 : 396 ، كتاب الرهن ، الباب 11 ، الحديث 1 و 2 .
5 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 297 / السطر 8 .