ومتفرّقين إن شاء الله » ( 1 ) .
والظاهر من ذيلها : أنّ الوقف الخاصّ حاله كالملك ، يجوز بيعه بلا شرط
وقيد .
إلاّ أن يقال : إنّ قيد الأصلح الذي في الصدر ، مفروض في الذيل أيضاً ،
والكلام في الذيل مبنيّ على فرض القيد ، وإلاّ كان ردّاً للرواية ، وتكذيباً لها ،
وعليه كان اللاّزم التنبيه على عدم صدورها عن الصادق ( عليه السلام ) بهذا القيد ، فيدلّ
على جواز البيع بقيد الأصلح مطلقاً .
إلاّ أن يقال : إنّ السائل لم يكن بصدد بيان خصوصيّات الرواية المنقولة
عن الصادق ( عليه السلام ) ، بل كان بصدد السؤال عن خصوصيّة واحدة فيها ، وهي جواز
البيع حال الاجتماع ، وأنّ الاجتماع هل هو دخيل في الصحّة أو لا ؟ فترك بعض
خصوصيّاتها - ومنها عروض مسوّغ للبيع - لا بأس به ، بعد ما لم يكن في مقام نقل
الرواية تفصيلاً .
إلاّ أن يقال : إنّ ذكر خصوصيّة كون البيع أصلح - مع عدم دخالتها فيما هو
بصدده - دليل على أنّه بصدد بيان خصوصيّات الرواية ، وهو محتمل ، وإن كان
لا يخلو من إشكال .
وعلى فرض عدم كونه في مقام نقلها بخصوصيّاتها ، لم يكن للذيل أيضاً
إطلاق ; لكونها بصدد الجواب عن تلك الخصوصيّة ، فلا يدفع به احتمال كون
جواز البيع موقوفاً على عروض بعض المسوّغات .
وعلى فرض الإطلاق في الذيل ، يقيّد بكونه أصلح لهم ; بمقتضى الصدر ،
هامش
1 - الاحتجاج 2 : 584 ، وسائل الشيعة 19 : 191 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 6 ،
الحديث 9 ، أُنظر المكاسب : 171 / السطر 4 .