إلاّ أن يقال : إنّ التفصيل بين إمام المسلمين وبين قوم من المسلمين ، تفصيل
بين الوقف العامّ والخاصّ ، لكنّه غير معلوم .
بل يمكن أن يقال : إنّ التفصيل بين الوقف على شخص الإمام ( عليه السلام ) ، وبين
الوقف على قوم خاصّين حاضرين ; لأنّ المراد بإمام المسلمين إمّا عنوان الإمام ;
أي الرئيس ، أعمّ من الإمام الأصل ، فيكون المقصود التفصيل بين الوقف العامّ
والخاصّ ; بذكر مصداق من العامّ ، على إشكال .
وإمّا شخص الإمام ( عليه السلام ) ، فيكون التفصيل في الوقف الخاصّ بين ما إذا كان
الموقوف عليه الإمام ( عليه السلام ) وغيره .
وهنا جهات أُخر ، لا داعي للتعرّض لها بعد كون الروايتين ضعيفتين :
أمّا الأُولى : فبجعفر بن حيّان .
وأمّا الثانية : فلأنّه لم يعلم أنّ تلك المكاتبات كانت بواسطة واحدة هي
أحد النوّاب أو وكلاء الناحية المقدّسة ، أو بوسائط مجهولة عندنا ، ولا يدلّ قول
النجاشيّ : إنّه كاتب صاحب الأمر ( عليه السلام ) ، وسأله مسائل في أبواب الشريعة ( 1 )
على شهادته بأنّ هذا الجواب منه روحي فداه .
وما عن ابن الغضائريّ : من أنّه وقعت هذه المسائل إليّ في أصلها ،
والتوقيعات بين السطور ( 2 ) لم يتّضح منه أنّها بخطّه المبارك .
وكيف كان : لا يمكن الاعتماد على الروايتين مع ضعفهما ، ومخالفتهما
للقواعد المحكمة ، وعدم العامل بهما أو قلّته .
هامش
1 - رجال النجاشي : 354 / 949 .
2 - نفس المصدر : 355 .