وبالجملة : لا بدّ من ملاحظة صلاح الموقوف عليهم في بدل الأوقاف .
عدم اختصاص البدل بالطبقة الموجودة
كما اتضح بما ذكرنا في الوقف - من أنّه فكّ ملك ، لا تمليك ( 1 ) - : أنّ البدل
لا يختصّ بالطبقة الموجودة ، سواء كان الوقف على عنوان وحدانيّ ك « الذرّية »
أو « الفقراء » أو على عناوين متعدّدة على نعت الوجوب المعلّق ، فيكون وقفاً فعلاً
على الطبقات ، بل وكذا لو كان على نعت الوجوب المشروط ، وأغمضنا عن اعتبار
التنجيز في الوقف .
أمّا على غير الأخير فواضح .
وأمّا عليه ، فلما عرفت : من كفاية ذلك في صدق كونه من المصالح
للطبقات المتأخّرة ، بعد العلم بأنّه تصل النوبة إليهم فيما بعد ( 2 ) ، نظير ما يقال : من
وجوب مقدّمة الواجب المشروط مع العلم بتحقّق شرطه ( 3 ) .
وعلى فرض المناقشة في ذلك لا نبالي ; لأنّ الأوقاف لا تكون من قبيله ،
بل الفتوى على البطلان وإن كان فيه تأمّل .
وأمّا على مسلك من قال : بأنّ الوقف الخاصّ ( 4 ) أو الوقف مطلقاً تمليك
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 124 - 125 و 198 .
2 - تقدّم في الصفحة 198 .
3 - درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 108 ، مناهج الوصول 1 : 357 - 358 ، راجع تهذيب
الأُصول 1 : 229 - 230 .
4 - قواعد الأحكام : 269 / السطر 16 ، جامع المقاصد 9 : 63 ، مسالك الأفهام 5 : 377 ،
المكاسب : 166 / السطر 33 .