ولا أدري ما المراد من الملكيّة الشأنيّة المقابلة بالثمن ، والمتّصفة
بالدخول في ملك المعدوم والخروج عنه ، وحينئذ ما الفرق بين الشأنيّة
والفعليّة مع تحقّقهما ومقابلتهما للبدل ، حيث ذهب إلى امتناع ثبوت إحداهما
للمعدوم ، وجواز ثبوت الأُخرى له ( 1 ) ؟ !
كما ظهر ممّا سبق ذكره ، النظر في إثباته الاختصاص الموقّت
والاختصاصات للطبقات ; لعدم معنى له إلاّ الاختصاص الملكيّ ، وقد مرّ بطلان
الملك الموقّت ، والأملاك المتعدّدة المتكثّرة بحسب الزمان ( 2 ) .
فالتحقيق : أنّه على هذا المبنى ، يكون البدل مختصّاً بالطبقة الحاضرة ;
قضاءً لحقّ المبادلة ، وإن كان المبنى غير وجيه .
عدم صيرورة بدل الموقوفة وقفاً بالتبديل
ثمّ إنّ بدل الموقوفة هل يصير وقفاً بنفس التبديل ; بدعوى أنّ ذلك مقتضى
نفس البدليّة ، أو لا ؟
أقول : أمّا على مسلك صاحب « الجواهر » ( قدس سره ) : من أنّ مجرّد جواز البيع ،
يخرج العين عن الوقف ( 3 ) ، فلا ينبغي الإشكال في لزوم صيغة الوقف ; ضرورة أنّ
المبادلة وقعت بين العين غير الموقوفة والثمن .
وأمّا بناءً على بطلان الوقف بالبيع ( 4 ) ، والقول : بأنّ البطلان لأجل المضادّة
بين الوقف وملكيّة المشتري كما هو التحقيق ، وأنّ مع عدم المسوّغ للبيع يقع البيع
هامش
1 - المكاسب : 168 / السطر 23 .
2 - تقدّم في الصفحة 207 .
3 - جواهر الكلام 22 : 358 .
4 - المكاسب : 164 / السطر 13 .