واحد ( 1 ) .
ويرد عليه أيضاً : أنّ التوسعة إن كانت بعد الإنشاء المتعلّق بحبس العين ،
فلا تعقل جزماً ; لأنّ الإنشاء من الإيجاديّات التي لا يعقل فيها التوسعة بعد
الوجود والإيجاد .
وإن كانت قبله ; بمعنى كشف غرضه عن تعلّق الوقف بعنوان أعمّ ، فمضافاً
إلى الجزم بأنّ الوقف في الأوقاف المتداولة لم يتعلّق إلاّ بالأعيان ، ليس التعلّق
بنفس الماليّة القائمة بالعين من التعلّق بالأعمّ .
والقول : بالتعلّق بالأعيان ما دامت ذوات منفعة ، وبماليّتها بعد فقدها ، كما
هو صريح بعض كلامه ( 2 ) ، فيه ما تقدّم من الامتناع إن كان المراد تعلّق الإنشاء
بها كذلك ( 3 ) ، وعدم التأثير إن كان غرض الواقف ذلك مع عدم إنشائه إلاّ على
الأعيان ( 4 ) .
ومنها : أنّه مع الغضّ عن كلّ ما تقدّم ، فمقتضى التوسعة هو التوسعة إلى
ما يشابه المعلول ويناسبه ، لا إلى ما هو مخالف له في الذات والآثار ، فقوله :
« لا تشرب الخمر ; لأنّها مسكرة » يوسّع دائرة الحرمة إلى كلّ مسكر ، وهو مناسب
للخمر ومشابه لها في خاصّية الإسكار .
وهي في المقام مفقودة ; لأنّ الوقف - على الفرض - تعلّق بالعين لدرّ
المنفعة ، والماليّة لا منفعة لها ولا ثمرة ، فالتوسعة إليها توسعة إلى ما ينافي
العلّة ويخالف المورد .
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 176 و 180 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 263 / السطر 27 .
3 - تقدّم في الصفحة 176 ، 180 .
4 - تقدّم في الصفحة 189 - 190 .