أو بالعين وبدلها بلا شرط .
أو بها وببدلها بشرط طروّ عارض موجب لبيعها . . . إلى غير ذلك من
التصوّرات .
لا إشكال في بطلان الوقف بالبيع فيما عدا احتمال التعلّق بما ليّتها المرسلة
من المحتملات ، حتّى فيما إذا تعلّق بالعين وبدلها مطلقاً أو بالشرط ; فإنّ البدل
يصير وقفاً ، ويبطل وقف المبدل .
كما أنّ لازم تعلّقه بالعين بقيد الماليّة أو بما ليّتها الضمنيّة ، بطلانه بطروّ
عارض يسقط العين عن الماليّة .
ولازم كون العين والماليّة وقفاً على سبيل التركيب بطلانه من جهة دون
جهة .
لكن التحقيق : أنّ تلك التصوّرات لا وقع لها ولا واقعيّة ; ضرورة أنّ من
شرائط الوقف ، تعلّقه بالأعيان التي لها منفعة محلّلة تدرّ على الموقوف عليهم ،
والماليّة ليست من الأعيان ، ولا تكون لها منفعة وثمرة ، والمنافع كلّها إنّما هي
للأعيان ، بل كانت ثابتة لها قبل اعتبار الماليّة للأشياء ; فإنّ اعتبارها إنّما حدث
بعد تمدّن ما ، وكانت للأعيان ثمرات ونتائج قبل وجود التمدّن والاحتياجات
الموجبة لاعتبار الماليّة ، فوقف الماليّة ممّا لا صحّة له .
كما أنّ الأوقاف المتداولة ، لم تتعلّق في مورد من الموارد بماليّة
الأشياء ; لا مستقلاّ ، ولا بنحو التركيب ، أو التقييد .
مع أنّه لو فرض التعلّق بالماليّة ، لا تنبغي الشبهة في البطلان بالبيع أيضاً ;
لأنّ نقل العين نقلها بما ليّتها ، ولا يعقل حفظ ماليّة العين مع بيعها .
كتاب البيع — صفحة 175
مساهمون: السيد الخميني
ص١٧٥