وغيرها ( 1 ) ، ولا يصغى إلى المناقشات العلميّة بعد تلك المعهوديّة .
إلاّ أن يقال : إنّ ما هو المرتكز والمعهود ، عدم جواز بيع الوقف وشرائه في
الجملة ، لا على نحو الإطلاق ، فلا يكون في الموارد المختلف فيها أو المسلّم
جواز بيعها مرتكزاً ، فلا يكون عدم الجواز - فيما إذا وقع اختلاف شديد بين
الموقوف عليهم ، يوجب تعطيل الوقف إلى الأبد - مرتكزاً معهوداً ، وكذا فيما إذا
خرب بحيث لا يمكن الانتفاع به ، وكذا في غيرهما من الموارد ، ومع عدم
معهوديّة تلك الموارد ، لا تكون المناقشات المتقدّمة مخالفة لارتكازهم .
وكيفما كان : لا إشكال في أنّ مقتضى القاعدة ، عدم جواز بيع الوقف مطلقاً ،
ولا بدّ في الخروج عنها من التماس دليل .
بحث في بطلان الوقف بمجرّد جواز بيعه
ثمّ إنّه قد وقع الكلام بين الأعلام : في أنّ الوقف في موارد جواز البيع ، هل
يبطل بمجرّد الجواز أو لا ؟
وتفصيل القول : أنّه يحتمل بطلانه بمجرّد الجواز ، وبالجواز المتعقّب
بالبيع ; أي الجواز الذي يتعقّبه البيع ، لا الجواز المطلق ، وبالبيع مطلقاً ، لا الجواز
مطلقاً .
ويحتمل أن يبطل بالبيع من جهة دون جهة .
ويحتمل أن لا يبطل رأساً ، حتّى بالبيع مطلقاً ؟ وجوه :
قد يقال : إنّه على القول بأنّ الوقف عبارة عن الحبس الذي هو الممنوعيّة
هامش
1 - وسائل الشيعة 19 : 175 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 2 ، الحديث 1 ، و : 192 ،
الباب 7 ، الحديث 2 .