مضافاً إلى أنّ في « الفقيه » ( 1 ) و « مرآة العقول » ( 2 ) عن « الكافي » ( 3 )
و « الوسائل » ( 4 ) في أبواب عقد البيع « الوقف » بدل « الوقوف » .
وكيف كان : لا بدّ في التمسّك بالإطلاق من إحراز كونه في مقام البيان ، وهو
مشكل بل ممنوع ; لما ذكرناه ( 5 ) ، ولأنّ الظاهر من السؤال أنّ القضيّة كانت محلّ
ابتلاء ابن راشد ، فسأل ليعمل على طبق الجواب ، ولم يكن سؤاله كأسئلة أمثال
أصحاب الأُصول والكتب ; من فرض قضيّة لأخذ القواعد الكلّية وضبطها في
كتبهم ، من غير أن يكون مورد السؤال محلّ ابتلائهم ، حيث إنّ إلقاء القواعد الكلّية
- من العموم أو الإطلاق - في ذلك كان متعارفاً في التشريع أو الفتوى .
وأمّا إلقاء المطلقات في الموارد التي كان السؤال للعمل ، فلا يصحّ ولا يجوز
إلاّ إذا لم يكن تقييد في المطلق ، وكان باقياً على إطلاقه ، أو لم يكن الإطلاق
موجباً لوقوع السائل في خلاف الواقع .
وأمّا مع كون المطلق مقيّداً بحسب الشرع ، وكون الجواب - بنحو الإطلاق -
موجباً لوقوع السائل في خلاف الواقع ، فلا يعقل صدوره الموجب للإغراء
بالجهل ، والوقوع في خلاف الشرع .
فترك الاستفصال في مثله ، يدلّ على أنّ القضيّة كانت معهودة ومعلومة
الجهات عند السائل والمجيب ، كما فيما نحن بصدده ; ممّا هو ظاهر جدّاً في كون
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 150 ، الهامش 2 .
2 - مرآة العقول 23 : 63 / 35 .
3 - تقدّم في الصفحة 150 ، الهامش 2 .
4 - وسائل الشيعة 17 : 364 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 17 ،
الحديث 1 .
5 - تقدّم في الصفحة 154 .