في الشخص .
مع أنّ سياق الاشتراط يقتضي تأخّره عن ركن العقد ; أعني الموقوف عليهم ،
خصوصاً مع كونه اشتراطاً عليهم .
مع أنّه لو جاز البيع في بعض الأحيان ، كان اشتراط عدمه على الإطلاق
فاسداً ، بل مفسداً ; لمخالفته للشرع ( 1 ) . . .
وهذا مبنيّ على ما ذهب إليه : من أنّ الوقف من العقود ، وأنّ الموقوف
عليهم ركن العقد ، وأنّ ما ذكر في الرواية : من أنّها « لاتباع ، ولا توهب » شرط في
ضمن العقد على الموقوف عليهم .
ولكن قد تقدّم : أنّ الوقف من الإيقاعات لا العقود ( 2 ) ، وهذه الروايات أيضاً
شاهدة على ما ذكرناه بالتأمّل والتدبّر فيها ، وعليه يسقط جميع ما أفاده ( قدس سره ) من
الشواهد ( 3 ) .
مع أنّه لو سلّم جميع ما أفاده ، فلا يفيد في تأسيس قاعدة كلّية لعدم جواز
بيع الوقف مطلقاً كما هو المدّعى ، فإنّ بين الوقف والصدقة عموماً من وجه ;
لاعتبار قصد القربة في الصدقات وقفاً كانت أو غيرها ، كالزكاة والصدقات
المندوبة ، وعدم اعتباره في الوقوف حتّى الوقوف العامّة ، فلو وقف على أولاده
أو على الفقراء بلا قصد القربة صحّ .
فلا يمكن إثبات عدم جواز بيع الوقوف مطلقاً بتلك الروايات لو فرض أنّها
دالّة على المطلوب ، واحتمال إلغاء الخصوصيّة غير مسموع ; فإنّ للصدقات
هامش
1 - المكاسب : 164 / السطر 3 .
2 - تقدّم في الصفحة 131 .
3 - المكاسب : 164 .