وفي بعضها حكاية إملاء أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، كرواية عجلان ( 1 ) وهي موثّقة
على رواية الكلينيّ ( قدس سره ) إن كان الراوي عن أبان أحمد بن إدريس كما في
« الوسائل » ( 2 ) ، وأمّا إن كان أحمد بن عديس كما في « الوافي » ( 3 ) و « مرآة
العقول » ( 4 ) و « التهذيب » المطبوع في النجف ( 5 ) فلا ( 6 ) .
وفي بعضها حكاية صدقة أبي الحسن ( عليه السلام ) ، كصحيحة ابن الحجّاج ،
وفيها : « تصدّق موسى بن جعفر ( عليه السلام ) بصدقته هذه وهو حيّ صحيح ، صدقةً حبساً
بتّاً بتلا مبتوتة ، لا رجعة فيها ولا ردّ ، ابتغاء وجه الله والدار الآخرة ، لا يحلّ
لمؤمن يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيعها أو يبتاعها ، ولا يهبها ، ولا ينحلها ،
ولا يغيّر شيئاً ممّا وصفته عليها حتّى يرث الله الأرض ومن عليها . . . » ( 7 ) .
وقد استدلّ ببعضها الشيخ الأعظم ( قدس سره ) قائلاً : إنّ الظاهر من الوصف كونها
صفة لنوع الصدقة ، لا لشخصها ، ويبعد كونها شرطاً خارجاً عن النوع مأخوذاً
هامش
1 - الكافي 7 : 39 / 40 ، وتقدّم في الصفحة 134 .
2 - وسائل الشيعة ( الطبعة الحجريّة ) 2 : كتاب الوقوف والصدقات ، باب عدم جواز بيع
الوقف ، السطر 32 .
والموجود في النسخ الأُخرى من الوسائل ، أحمد بن عديس وهو الصحيح ظاهراً ; لأنّ
أحمد بن إدريس الثقة لا يمكنه أن يروي عن أبان .
3 - الوافي 10 : 568 / 10117 / 13 .
4 - مرآة العقول 23 : 66 .
5 - تهذيب الأحكام 9 : 131 / 559 .
6 - لأنّ أحمد بن عديس مجهول .
7 - الكافي 7 : 53 / 8 ، الفقيه 4 : 184 / 647 ، تهذيب الأحكام 9 : 149 / 610 ، وسائل
الشيعة 19 : 202 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 10 ، الحديث 4 .