عدم النقل ، بل هو غير مقتض للنقل وعدمه ، وإنّما الصحّة واللاّصحّة تابعة
لجعل الواقف وقراره ، ومع عدم قراره يصحّ بيعه على القواعد .
ولعلّ الأظهر من بين الاحتمالات مع الجمود على الظاهر ، هو الاحتمال
الأوّل ، إن كانت الجهات الأُخر خارجة عن وقفه وإيقافه ; بأن يقال : إنّها ناظرة
إلى نفس الإيقاف من غير نظر إلى الجهات الخارجيّة .
ولا يبعد استظهار الاحتمال الثاني بل الثالث - على تأمّل - بمناسبات
عرفيّة مغروسة في الأذهان ، فتكون ناظرة إلى جميع ما قرّره الواقف ، فكأنّه
قال : « كلّ ما قرّره الواقف نافذ » هذا على فرض استقلال تلك الجملة .
وأمّا مع ملاحظة صدر الرواية ، لولا الصحيحة الآتية المفصّلة ، فمن
المحتمل أن يكون المراد من السؤال عن الوقف وما روي فيه عن آبائه ، هو
السؤال عن الروايات المتنافية في الظاهر ; فإنّ في بعضها عدم جواز شراء
الوقف ، كرواية [ أبي ] عليّ بن راشد ( 1 ) .
وفي بعضها أخذ عدم البيع والهبة في ضمن جعل الوقف ، كصحيحة أيّوب
بن عطيّة ( 2 ) ورواية ربعي بن عبد الله ( 3 ) .
وفي بعضها جواز البيع بمجرّد الاحتياج وكون البيع خيراً لهم ، كرواية
جعفر بن حيّان ( 4 ) .
هامش
1 - الكافي 7 : 37 / 35 ، الفقيه 4 : 179 / 629 ، تهذيب الأحكام 9 : 130 / 556 ،
الاستبصار 4 : 97 / 377 ، وسائل الشيعة 19 : 185 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 6 ،
الحديث 1 .
2 - تقدّم في الصفحة 134 .
3 - تقدّم في الصفحة 134 .
4 - الفقيه 4 : 179 / 630 ، تهذيب الأحكام 9 : 133 / 565 ، وسائل الشيعة 19 : 190 ،
كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 6 ، الحديث 8 .