على شخص أو أشخاص فكذلك ، فيكون الموقوف عليه على حسب إيقافه سعةً
وضيقاً ، وإطلاقاً وتقييداً .
وأمّا الجهات الخارجيّة - كاشتراطه على الموقوف عليهم شيئاً ، أو
اشتراطه رجوع الوقف إليه أو إلى غيره عند الاحتياج . . . أو غير ذلك من القيود
والشروط - فمسكوت عنها ; فإنّها خارجة عن نفس الإيقاف بما هو .
ويحتمل أن يكون المراد : أنّ الوقف تابع لجعل الواقف في أصله ،
ومتعلّقاته ، وشرائطه ، فيشمل الشرائط المتقدّمة والقيود اللاحقة بالوقف ، وأمّا
المنع عن بيعه أو نقله - وكذا تجويزه - فمسكوت عنه .
ويحتمل الشمول لذلك أيضاً ، فيكون المراد : أنّ الوقوف على حسب قرار
الواقف في تعيين الموقوف عليه ، وفي كلّ قيد وشرط ، وفي جواز البيع ولا
جوازه ، فإن قال : « وقفت وقفاً لا يباع ولا يوهب » يتّبع .
وإن قال : « وقفاً يباع عند طروّ حاجة ، أو كون البيع أعود » يتّبع ، كما ورد
في وقف أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « صدقة . . . لاتباع ، ولا توهب ، ولا تورث » ( 1 ) .
وفي وقف الكاظم ( عليه السلام ) : « صدقة . . . لا رجعة فيها ولا ردّ ، لا يحلّ لمؤمن
يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيعها . . . » ( 2 ) إلى آخره .
بأن يقال : إنّ الظاهر من أمثالها هو أنّها من تتمّة الجعل ، لا بيان الحكم
الشرعيّ ; فإنّه خارج عن وظيفة الجاعل والواقف .
وعلى هذا الاحتمال ، تدلّ الرواية على أنّ الوقف من حيث ذاته لا يقتضي
هامش
1 - الكافي 7 : 54 / 9 ، تهذيب الأحكام 9 : 148 / 609 ، وسائل الشيعة 19 : 186 ، كتاب
الوقوف والصدقات ، الباب 6 ، الحديث 2 .
2 - الكافي 7 : 53 / 8 ، الفقيه 4 : 184 / 647 ، تهذيب الأحكام 9 : 149 / 610 ، وسائل
الشيعة 19 : 204 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 10 ، الحديث 5 .