أدلّة عدم جواز بيع الوقف
الاستدلال بعدم كونه ملكاً للواقف ولا للموقوف عليه
ويمكن الاستدلال عليه : بعدم كونه مملوكاً ; لا للواقف ، ولا للموقوف
عليه ، بل هو تحرير وفكّ ملك ، فلا يصحّ بيعه ; فإنّه « لا بيع إلاّ في ملك » ولو تمّ
ذلك ، يكون بطلان بيعه من جهة عدم الاقتضاء ، لا لوجود المانع ، أو لفقد
الشرط ; وهو عدم الوقف ، ويتمّ ذلك لو ضمّ إليه عدم ثبوت ولاية وسلطنة لأحد
على بيعه في غير ما استثني منه .
وجه عدم كون الواقف مالكاً
أمّا عدم ملك الواقف ، فلا شبهة فيه ، لا لما قيل : من أنّ الوقف تمليك
خاصّ ، أو تمليك حصّة خاصّة ، أو قصر الملكيّة ، ولازمه زوال ملكه ( 1 ) لما
تقدّم ما فيه ( 2 ) .
ولا لما قيل : من أنّ ذلك هو المراد من إنشائه الذي شرع الشارع المعنى
المتعارف فيه على نحو شرعه في باقي العقود ، وإن جعل لها شرائط صحّة
ولزوم ( 3 ) ، فإنّه إن رجع إلى أنّه من العقود ، وكلّ عقد يقتضي زوال ملك الموجب ،
هامش
1 - حاشية المكاسب ، محمّد تقي الشيرازي 2 : 21 - 22 ، حاشية المكاسب ، المحقّق
الأصفهاني 1 : 253 / السطر 32 ، و 254 ، 266 .
2 - تقدّم في الصفحة 123 .
3 - جواهر الكلام 28 : 88 .