ورابعة : بإمكان الاكتفاء عن الإذن المنصوص في مرسلة الورّاق ( 1 )
بالعلم من شاهد الحال برضاهم بالفتوحات الإسلاميّة ، الموجبة لتأيّد هذا
الدين ( 2 ) .
وفيه : أنّ مقتضى مرسلة الورّاق ، اعتبار أمر الإمام ( عليه السلام ) ، ومقتضى
صحيحة معاوية بن وهب ( 3 ) اعتبار أمير أمّره الإمام ( عليه السلام ) ، والعلم برضا
الإمام ( عليه السلام ) - على فرضه - لا يثبت شيئاً من العنوانين ، بل مقتضاهما عدم كفاية
الإذن في صيرورة الأرض خراجيّة .
ولو فرض كفايته ، لكن الرضا غير الإذن ، فمع الرضا تصير الأرض
وغيرها من الغنائم للإمام ( عليه السلام ) .
وخامسة : بحمل الصادر من الغزاة من فتح البلاد على الوجه الصحيح ،
وهو كونه بأمر الإمام ( عليه السلام ) ( 4 ) .
وفيه : أنّ الفتح لا يتّصف بالصحّة والفساد ، وكذا الغزو .
نعم ، يتّصفان بالحرمة والحلّية ، لكن لا دليل على الحمل على الحلال ; لا
من بناء العقلاء ، ولا غيره ، وعدم الحمل على الحرمة غير الحمل على الحلّيّة ،
مع أنّ كشف إذن الإمام ( عليه السلام ) عنه محلّ إشكال .
ولو أُريد ب « الصحيح » ما يترتّب عليه أثر شرعاً ، لم يفد في المقام ; لأنّ
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 88 .
2 - المكاسب : 78 / السطر 12 .
3 - الكافي 5 : 43 / 1 ، وسائل الشيعة 9 : 524 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 1 ،
الحديث 3 ، و 15 : 110 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدوّ ، الباب 41 ، الحديث 1 ، تقدّم في
الصفحة 88 - 89 .
4 - المكاسب : 78 / السطر 13 .