المستند في المورد المبحوث عنه معلوم ، ولا يحتمل كون شئ وراء التواريخ
عندهما .
والإنصاف : أنّ ثبوت القضايا التأريخيّة شرعاً من الأعصار القديمة بنقل
المؤرّخين ، في غاية الإشكال ، ولا سيّما مع ما نرى من اختلاف الناقلين ، ومع
ملاحظة ما نرى من عدم إتقان التواريخ التي تنقل القضايا الواقعة في عصرنا ،
والأعصار متشابهة ، والأهواء كثيرة .
حكم أرض العراق
ثمّ إنّ الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ، قد تشبّث لثبوت الإذن في أرض العراق تارة : بما
تدلّ على أنّها ملك المسلمين ( 1 ) ، وسيأتي الكلام فيها ( 2 ) .
وأُخرى : بما في « الخصال » ( 3 ) وقد تقدّم الكلام فيه ( 4 ) .
وثالثة : بما اشتهر من حضور أبي محمّد الحسن ( عليه السلام ) في بعض الغزوات ،
ودخول بعض خواصّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من الصحابة - كعمّار - في أمرهم ( 5 ) .
وفيه : - مضافاً إلى عدم ثبوت حضور أبي محمّد ( عليه السلام ) في تلك الغزوات - أنّ
ذلك لا يدلّ على رضاهم ، ولعلّهم كانوا في ذلك مجبورين ملزمين ، ومعلوم أنّه لم
يمكن لهم التخلّف عن أمر المتصدّين للخلافة .
هامش
1 - المكاسب : 78 / السطر 1 - 13 .
2 - راجع ما سيأتي في الصفحة 107 - 108 .
3 - الخصال : 374 / 58 ، المكاسب : 78 / السطر 2 .
4 - تقدّم في الصفحة 96 .
5 - تاريخ الطبري 3 : 323 ، الكامل في التاريخ 3 : 109 ، أُسد الغابة 4 : 46 ، المكاسب :
78 / السطر 9 .