الموت المشهود فعلاً ، كما ذهب إليه الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ( 1 ) ، وأيّده بمقدار
المساحة التي وردت في كتب النقل ( 2 ) .
والظاهر أنّ منشأ التوهّم هو ما قيل : « من أنّ السواد هو العراق » ( 3 ) مع أنّ
الواقع خلاف ذلك ; فإنّ « السواد » - على ما نصّ عليه أئمّة اللّغة والأدب - هو
رستاق العراق وقراها ، والأرض المحيطة بها .
ففي « القاموس » : السواد من البلدة قراها . . . إلى أن قال : رستاق العراق ( 4 ) ،
والرستاق هو القرى وما يحيط بها من الأرضين .
وفي « المنجد » : سواد العراق لما بين البصرة والكوفة ، ولما حولهما من
القرى ( 5 ) .
وفي « الصحاح » : سواد الكوفة والبصرة قراهما ( 6 ) .
وفي « المجمع » : سواد الكوفة نخيلها وأشجارها ، ومثله سواد العراق ( 7 ) .
وفي « تأريخ التمدّن الإسلاميّ » : ويسمّى ما بين دجلة والفرات
« السواد » ( 8 ) .
وعن « المبسوط » : وأمّا أرض السواد ، فهي الأرض المغنومة من الفرس
هامش
1 - المكاسب : 78 / السطر 25 .
2 - المبسوط 2 : 33 ، منتهى المطلب 2 : 937 / السطر 26 ، تحرير الأحكام 1 : 142 /
السطر 30 .
3 - رسائل المحقّق الكركي 1 : 260 ، مسالك الأفهام 2 : 301 ، المكاسب : 78 / السطر 26 .
4 - القاموس المحيط 1 : 315 .
5 - المنجد : 361 .
6 - الصحاح 2 : 492 .
7 - مجمع البحرين 3 : 72 .
8 - تاريخ التمدّن الإسلامي 2 : 45 / السطر 26 .