الملكيّة للإمام ( عليه السلام ) ، فيقال مشاراً إلى أرض : إنّها كانت في زمان لم يوجف عليها
بخيل ولا ركاب ، فيستصحب ، وحكمها : أنّه إذا غنمها المسلمون فهي للإمام ( عليه السلام ) ،
والفرض ثبوت تسلّط المسلمين عليها ، وأخذها من الكفّار .
فإذا فهمنا من مجموع الأدلّة ، أنّ الأرض التي لم يوجف عليها بخيل ولا
ركاب ، إذا تسلّط عليها المسلمون أو غنموها ، كانت للإمام ( عليه السلام ) ، فيستصحب
الموضوع ، وتحقّق الشرط وجدانيّ ، فيترتّب عليه الحكم .
نعم ، هنا بعض عناوين أُخر مشكوك فيها ، ومسبوقة بالعدم ، كاحتمال وقوع
الصلح عليها على أن تكون الأرض للمسلمين ، أو على أن تكون للكفّار ، وعليهم
الجزية ، والأرض المذكورة قبل بعث العسكر كانت ممّا لم يصالح عليها بوجه ،
ولم يوجف عليها بخيل ، وكلّ أرض كذلك فهي للإمام ( عليه السلام ) .
وبالجملة : في مثل الفرض ، يحرز موضوع الحكم بشرائطه بالأصل
والوجدان .
حكم الشكّ في إذن الإمام ( عليه السلام )
وممّا ذكرنا يظهر حال الشكّ في إذن الإمام ( عليه السلام ) ، إذا كان المستند فيه
مرسلة الورّاق ( 1 ) فإنّ الغزو بغير إذن الإمام ( عليه السلام ) ، ليست له حالة سابقة معلومة ،
والمتيقّن هو عدم الغزو بإذنه ، واستصحابه لإثبات الغزو بغير إذنه ، مثبت .
وكذا حال الشكّ في كون الأرض محياة حال الفتح ; فإنّ الموضوع لمال
الإمام ( عليه السلام ) لو كان « الأرض التي لم تكن محياة حال الفتح » فلا حالة سابقة
هامش
1 - تهذيب الأحكام 4 : 135 / 378 ، وسائل الشيعة 9 : 529 ، كتاب الخمس ، أبواب
الأنفال ، الباب 1 ، الحديث 16 .