عنوان إلى سائر العناوين المقارنة أو الملازمة له ( 1 ) .
فالمعاملة التي كانت مشتاقاً إليها بذاتها ، وأنطبق عليها في الخارج عنوان
إطاعة الجائر ، وكان هذا العنوان مكروهاً ، تقع باطلة ; لصدق « الإكراه عليها » لا
لحمل الغير على ما يكرهه ; لأنّ الظاهر من حمله على ما يكرهه تحقّق
الكراهة قبل الحمل عليه لا به ، فتأمّل .
مضافاً إلى عدم سراية الكراهة من عنوان الإطاعة للجائر إلى ذات
المعاملة ، وإن انطبق العنوانان على مصداق واحد واتحدا في الخارج .
حول القيود التي اعتبرها الشيخ الأعظم لوقوع الفعل مكرهاً عليه
ثمّ إنّ القيود التي اعتبرها الشيخ الأعظم ( قدس سره ) في وقوع الفعل مكرهاً
عليه ( 2 ) مخدوشة :
منها : اقترانه بتوعيد منه ; لأنّ الاقتران به غير لازم ، بل يكفي الأمر ممّن
يخاف منه ولا يأمن من شرّه وضرّه لو ترك الإطاعة ، ولعلّ مراده ذلك أيضاً .
ومنها : كونه مظنون الترتّب على تركه ; لأنّ الظنّ به غير لازم ، بل يكفي
الخوف الحاصل من الاحتمال العقلائيّ ، بل مطلق الاحتمال ولو ضعيفاً إذا كان
الإيعاد بأمر مهمّ كالقتل مثلاً .
ومنها : كونه مضرّاً بحاله ; لأنّه لا يلزم أن يكون كذلك إن أُريد به
الوصول إلى حدّ الحرج ، بل مطلق الضرر المعتدّ به كاف فيه ، بل لا يلزم أن
يكون ضرراً ، فيكفي المنع عن النفع المعتدّ به .
هامش
1 - مناهج الوصول 2 : 128 ، تهذيب الأُصول 1 : 391 .
2 - المكاسب : 119 / السطر 12 - 17 .