دلالته على جواز التصرّف بيعاً وشراءً ونحوهما لمثلهما ، ولو لم يبلغ حدّ
الضرورة .
ولكن استفادة عموم الحكم موقوفة على إحراز كونه بصدد الإجازة
مطلقاً ، أو في مقام بيان الحكم الكلّي الشرعيّ ، وهما محلّ إشكال في المورد ; لأنّ
ظهور كلام الإمام ( عليه السلام ) في بيان الحكم الشرعيّ ، إنّما يكون في غير ما كانت
الإجازة فيه بيده ، كما لا يخفى على المتأمّل ، وعموم الإجازة أيضاً غير محرز .
وعلى فرضه ، فبقاؤها بعد رحلته ( عليه السلام ) محلّ كلام ; لأنّ الإجازة غير جعل
المنصب ، فلا بدّ في بقائها من دليل .
ثمّ إنّ الظاهر من قوله : فيقيم القاضي رجلاً منّا ليبيعهنّ ، هو الاحتمال
الثاني ; إذ لا معنى للنصب والولاية على البيع ، بل ظاهر قوله : فصيّر عبد الحميد
القيّم بماله ، ذلك أيضاً ; للفرق بين « القيّم على الشئ » و « القيّم به » .
فيظهر من صدرها وذيلها أنّ القاضي أمره بالبيع ، وجعله قائماً بأمره ، لا
القيّم على الصغار أو المال ، كالقيّم على الوقف لو كان له اعتبار صحيح في مثل
المال الذي أراد بيعه ، فإنّ اعتبار التولية ونصب الوليّ في مثله محلّ إشكال ، لو
لم نقل : إنّه محلّ منع .
مع أنّ الترديد في سؤال محمّد بن إسماعيل يمنع عن الأخذ بأحد الطرفين ،
فلا يظهر من الرواية إلاّ جواز تصدّي مثلهما للبيع .
ثمّ إنّ المتيقّن من مورد الجواز هو استجماع صفاتهما الاحتماليّة التي
يحتمل دخلها في الإجازة ، كالتشيّع ، والفقاهة ، والعدالة ، والوثاقة - إن كان
بينهما افتراق - وحسن التدبير ، وغاية الاحتياط في العمل ، وغيرها .
كتاب البيع — صفحة 675
مساهمون: السيد الخميني
ص٦٧٥