تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 675

مساهمون:

ص٦٧٥
دلالته على جواز التصرّف بيعاً وشراءً ونحوهما لمثلهما ، ولو لم يبلغ حدّ الضرورة . ولكن استفادة عموم الحكم موقوفة على إحراز كونه بصدد الإجازة مطلقاً ، أو في مقام بيان الحكم الكلّي الشرعيّ ، وهما محلّ إشكال في المورد ; لأنّ ظهور كلام الإمام ( عليه السلام ) في بيان الحكم الشرعيّ ، إنّما يكون في غير ما كانت الإجازة فيه بيده ، كما لا يخفى على المتأمّل ، وعموم الإجازة أيضاً غير محرز . وعلى فرضه ، فبقاؤها بعد رحلته ( عليه السلام ) محلّ كلام ; لأنّ الإجازة غير جعل المنصب ، فلا بدّ في بقائها من دليل . ثمّ إنّ الظاهر من قوله : فيقيم القاضي رجلاً منّا ليبيعهنّ ، هو الاحتمال الثاني ; إذ لا معنى للنصب والولاية على البيع ، بل ظاهر قوله : فصيّر عبد الحميد القيّم بماله ، ذلك أيضاً ; للفرق بين « القيّم على الشئ » و « القيّم به » . فيظهر من صدرها وذيلها أنّ القاضي أمره بالبيع ، وجعله قائماً بأمره ، لا القيّم على الصغار أو المال ، كالقيّم على الوقف لو كان له اعتبار صحيح في مثل المال الذي أراد بيعه ، فإنّ اعتبار التولية ونصب الوليّ في مثله محلّ إشكال ، لو لم نقل : إنّه محلّ منع . مع أنّ الترديد في سؤال محمّد بن إسماعيل يمنع عن الأخذ بأحد الطرفين ، فلا يظهر من الرواية إلاّ جواز تصدّي مثلهما للبيع . ثمّ إنّ المتيقّن من مورد الجواز هو استجماع صفاتهما الاحتماليّة التي يحتمل دخلها في الإجازة ، كالتشيّع ، والفقاهة ، والعدالة ، والوثاقة - إن كان بينهما افتراق - وحسن التدبير ، وغاية الاحتياط في العمل ، وغيرها .