تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 676

مساهمون:

ص٦٧٦
وما قيل : من أنّ الأمر دائر بين الاحتمالات ( 1 ) ، غير وجيه ; ضرورة أنّ التشيّع أو الفقاهة أو حسن التدبير صرفاً ، لا يعقل أن يكون مورد الإجازة ولو مع اتّصافه بالخيانة والظلم . واحتمال كفاية العدالة والوثاقة ، لا يوجب الحكم بالجواز بعد احتمال دخالة غيرهما بنحو جزء الموضوع . وليس المقصود إثبات الفقاهة لمحمّد وعبد الحميد ، حتّى يقال : إنّ عبد الحميد ليس صاحب كتاب ( 2 ) ، بل المقصود احتمال كونه فقيهاً ، وعدم ذكر الكتاب له أو عدم كونه ذا كتاب أو أصل ، لا يدلّ على سلب الفقاهة عنه ، بل كونه صاحب كتاب لا يدلّ على الفقاهة . نعم ، لو كان لشخص كتب في الأبواب المختلفة وقدم راسخ في الفقه ، تثبت به فقاهته . وكيف كان : لا دليل على عدم فقاهة عبد الحميد أو ابن بزيع ، ومع الاحتمال لا دليل على الجواز بدونها . وما أفاده الشيخ الأعظم ( قدس سره ) : من أنّ احتمال الفقاهة مناف لإطلاق المفهوم ، الدالّ على ثبوت البأس مع عدم الفقيه ولو مع تعذّره ( 3 ) ، غير ظاهر ; فإنّه مع ورود الإشكال في احتمال العدالة أيضاً - فإنّ الإطلاق دالّ على ثبوت البأس في تكفّل الفاسق ولو مع تعذّر العادل ، وهو خلاف الواقع - أنّ مفروض الواقعة حال وجود الفقيه ، بل والإمام ( عليه السلام ) ، وفي مثله لا يكون العادل جائز التصرّف . مع أنّ إطلاق السؤال وترك الاستفصال ، دليل على أنّ البيع لم يكن ضروريّاً
هامش
1 - المكاسب : 156 / السطر 4 ، منية الطالب 1 : 329 / السطر 21 . 2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 218 / السطر 36 . 3 - المكاسب : 156 / السطر 5 .
كتاب البيع — صفحة 676 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني