تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 674

مساهمون:

ص٦٧٤
اتصف به محمّد بن إسماعيل وعبد الحميد . ففرق بين قوله : « مثلك قيّم » ، و « إذا كان القيّم مثلك . . . فلا بأس » فكأنّه ( عليه السلام ) أنفذ نصب قاضي الكوفة ، لا أنّه جعل مثلهما منصوباً . فحينئذ إن فهمنا منها أنّ الإنفاذ متعلّق بعنوان كلّ منصوب من قبل قضاتهم إذا كان مثلهما ، تدلّ على جعل المنصب - ولو إنفاذاً - لكلّ منصوب من قبلهم ، من دون نصب منه بنفسه لمثلهما ، فلا يستفاد منها ما هو المقصود ، بل ولا جواز تصرّف مثلهما في أموال الصغار . مع أن المحتمل إنفاذه في تلك القضيّة الشخصيّة ، لو لم نقل بأنّه ظاهرها بملاحظة صدرها وذيلها ، فتأمّل . ويحتمل أن يكون المراد من قوله : فصيّر . . . إلى آخره ، الإقامة بأمر البيع ; أي جعله متصدّياً للبيع ، فقوله ( عليه السلام ) : « لا بأس به » إجازة لمثلهما في البيع ، لا نصب وجعل ولاية منه ، حتّى يكون مثلهما وليّاً كالفقيه ، ليكون له نصب غيره وعزله ، ولا يكون التصدّي من قبيل الحسبيّات ، حتّى لا يجوز التصدّي إلاّ مع الضرورة . نعم ، من ترك الاستفصال في المورد يمكن استفادة جواز التصدّي للبيع ولو لم يصل إلى حدّ الضرورة ، لكن لا تلزم منه الولاية بالمعنى المذكور ، فغاية الأمر استفادة جواز التصرّف لمثلهما ، لا الولاية على الصغير أو على أُموره . وكذلك الأمر على الشقّ الثاني من السؤال ، وهو قوله : أو قال : يقوم بذلك رجل منّا . والظاهر أنّ أحمد بن محمّد بن عيسى الراوي عن محمّد بن إسماعيل ، كان مردّداً في رواية محمّد بين قوله : فيقيم القاضي ، وقوله : يقوم بذلك رجل منّا . وكيف كان : لا يستفاد منه أيضاً النصب وجعل الولاية ، بل غاية الأمر
كتاب البيع — صفحة 674 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني