تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 639

مساهمون:

ص٦٣٩
أقلّ من دلالتها على حسنه ، فلا إشكال من جهة السند . وأمّا الدلالة ; فلأجل تمسّك الإمام ( عليه السلام ) بالآية الشريفة ، فلا بدّ من النظر إليها ، ومقدار دلالتها ، حتّى يتبيّن الحال . قال تعالى : ( إِنّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ) ( 1 ) . لا شبهة في شمول الحكم للقضاء الذي هو شأن القاضي ، والحكم من الولاة والامراء ، وفي « المجمع » : أمر الله الولاة والحكّام أن يحكموا بالعدل والنّصفة . ونظيره قوله تعالى : ( يَا دَاوُدُ إِنّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ ( 2 ) ) ( 3 ) . ثمّ قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْء فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ . . . ) إلى آخره ( 4 ) . كما لا شبهة أيضاً في أنّ مطلق المنازعات داخلة فيه - سواء كانت في الاختلاف في ثبوت شئ ولا ثبوته ، أو التنازع الحاصل في سلب حقّ معلوم من شخص أو أشخاص ، أو التنازع الحاصل بين طائفتين المنجرّ إلى قتل وغيره - التي كان المرجع بحسب النوع فيها هو الوالي لا القاضي ، ولا سيّما بملاحظة ذكره عقيب وجوب إطاعة الرسول وأُولي الأمر ; فإنّ إطاعتهما بما هي إطاعتهما ، هي الائتمار بأوامرهم المربوطة بالوالي .
هامش
1 - النساء ( 4 ) : 58 . 2 - ص ( 38 ) : 26 . 3 - مجمع البيان 3 : 99 . 4 - النساء ( 4 ) : 59 .