تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠
وليس لنا طريق إلى سنّة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ورواياته إلاّ من قبل الأئمّة الهداة ( عليهم السلام ) ، والرواية من غير طريقهم في غاية القلّة . وأمّا بالنسبة إلى المرسلة التي ليس لها هذا الذيل ، فلأنّه - مع إمكان أن يقال : إنّ هذه الجملة سقطت ، إمّا من قلم المصنّف رحمه الله تعالى ، أو النسّاخ ; فإنّ في دوران الأمر بين زيادة جملة وسقوطها يكون الثاني أولى ، لغاية بعد الأوّل ، وزيادة وقوع الثاني عند الاستنساخ ، وإن كان هو أيضاً خلاف الأصل في نفسه - لا شكّ في أنّ المطلوب من بسط السنّة ، هو بسط سنّة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وروايتها ، لا ما ينسب إليه ولو كان كذباً وعلى خلاف سنّته . والذي يتيسّر له إحراز السنّة ، وعلاج المتعارضين بالموازين التي قرّرت في محلّها ; ممّا وردت عنهم ( عليهم السلام ) وغير ذلك ، وتشخيص المخالف للكتاب والسنّة عن الموافق لهما ، هو المجتهد المتبحّر والمحدّث الفقيه ، لا ناقل الحديث كائناً من كان . مع أنّ مناسبة الحكم والموضوع ترشدنا إلى ذلك ; فإنّ منصب خلافة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والولاية من قبله ، لا يعقل أن يكون لرجل عامّي غير مميّز لأحكام الله تعالى ; بمجرّد حكاية أحاديث ، فهو كالمستنسخ للأحاديث . وقد يتوهّم : أنّ لازم جعل الخلافة للفقهاء كونهم في عر ض الأئمّة ( عليهم السلام ) ، وسيجئ دفعه ( 1 ) بعد ذكر الروايات .

الاستدلال برواية عليّ بن أبي حمزة

ومنها : رواية عليّ بن أبي حمزة قال : سمعت أبا الحسن موسى بن
هامش
1 - يأتي في الصفحة 650 .