تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
ذلك أو تعيين القسم بالقرعة ، وستأتي تتمّة لذلك في باب بيع صاع من الصبرة ، وسنوضح أنّ للإشاعة موردين ومعنيين ( 1 ) ، فراجع . ثمّ إنّ مفهوم الكسور كالنصف والثلث ، مفاهيم كلّية هي نفس الطبائع ، من غير دخالة القيود اللاحقة بها ، أو العوارض الحافّة بها في الخارج فيها ، فكلّ ما هو زائد على نفس الطبيعة خارج عن المفهوم ، كقيد الإشاعة ، والإفراز في العقل ، أو عروضهما في الخارج ولو بنحو من الاعتبار . وإذا أضيفت إلى الموضوعات ، فقد يفهم - بتعدّد الدالّ والمدلول - الإشاعة ، وقد يفهم خلافها ، فإذا قيل : « نصف العبد أو الدابّة لي » يحمل النصف على الإشاعة ; بواسطة إضافة النصف إلى ما لا امتياز لنصفه ، ولا انقسام له . وإذا قيل : « نصف هذا الجيش كذا » يكون ظاهراً في النصف عدداً ، والظاهر أنّ منه ما إذا أضيف إلى قطيع إبل أو غنم فقيل : « نصف هذا القطيع لي » . وكيف كان : إذا أضيف إلى الدار التي لا تقسيم فيها ، يحمل على الإشاعة ; لأجل الإضافة إلى ما ليس فيه تقسيم فعليّ وإفراز . هذا ، كما أنّ كون النصف ملكاً لهذا ، والنصف لذاك ، أيضاً خارج عن نطاق المفهوم ، فضلاً عن النصف المملوك لهذا وذاك معاً . فلا ينبغي الإشكال في أنّ النصف بماله من المعنى ، إذا أضيف إلى ما لا قسمة له فعلاً ولا إفراز ، يفهم منه النصف المشاع من غير إضافة إلى شخص ، والإضافة إلى شخص أو أشخاص ، تحتاج إلى دالّ آخر غير النصف المضاف إليه . فإذا باع من له النصف النصف ، ولم يرد إلاّ معنى هذا العنوان ، فمع قطع
هامش
1 - يأتي في الجزء الثالث : 412 - 413 .