فلا بدّ فيها من إرادة إيقاع مدلول العقد جدّاً ، سواء في المعاطاة ممّا يكون
التعاطي لذلك ، أو العقود اللفظية ، واعتبار ذلك لا إشكال فيه .
لكن كون ذلك من شرائط العقد أو المتعاقدين ، غير ظاهر ; فإنّ شرائط
الشئ تلاحظ بعد ما هو دخيل في ماهيّته أو تحقّق حقيقته ، فليس الإيجاب
والقبول من شرائط العقد وزان الشروط المصطلحة ، والقصد المذكور محقّق
لحقيقة المعاملة ، لا من شرائط العقد ، ولا المتعاقدين .
وبعبارة أُخرى : الشرائط المعتبرة في العقد ، ما تعتبر فيه بعد تجوهره
وتحقّق حقيقته - ولو عرفاً - مع الغضّ عنها ، كالعربيّة ; فإنّ العقد غير العربي عقد
فاقد للشرط ، والعقد العربي واجد له ، وكالبلوغ في المتعاقدين ، فإنّه من غير
البالغ عقد فاقد للشرط ، وأمّا إيقاع العقد فليس من شرائط العقد أو المتعاقدين ،
والقصد دخيل في إيقاعه وتحقّقه ، والأمر سهل .
كتاب البيع — صفحة 52
مساهمون: السيد الخميني
ص٥٢