مسألة
اعتبار قصد المتعاملين لمدلول العقد
قال الشيخ الأعظم ( قدس سره ) : « ومن جملة شرائط المتعاقدين قصدهما لمدلول
العقد الذي يتلفّظان به » ( 1 ) .
أقول : لا شبهة في اعتبار ذلك في المعاملات الجارية باللفظ ، ولا في
اعتبار القصد لمدلول العقد في المعاطاة ، فالتلفّظ والتعاطي غلطاً واشتباهاً - كمن
أراد أن يقول : « قمت » فسبق لسانه وقال : « بعت داري » أو أعطى سلعته كذلك -
ليس بمعاملة .
ومن تلفّظ عن إرادة والتفات ، لكن أراد إيجاد اللفظ من دون استعماله في
المعنى ، كمن قال : « بعت داري لفظ موضوع » أو استعمل الألفاظ في معانيها ، لكن
أراد الحكاية التصوّرية ، كمن قال : « بعت داري من زيد ، غير آجرت داري » أو
استعملها في المعاني التصديقيّة ، لكن لم يكن جدّه تحقّق مدلول العقد ،
كالمستعمل مجازاً أو كناية ، بناءً على ما هو التحقيق من استعمال الألفاظ في
معانيها الحقيقيّة في المجازات والكنايات ( 2 ) ، فلم ينشئ المعاملة ، وكلّ ذلك
ليس بمعاملة .
هامش
1 - المكاسب : 117 / السطر 3 .
2 - مناهج الوصول 1 : 105 .