أو أنّ الوليّ موجب ، والطرف قابل ، وفعل الطفل كاشف عن إنشائه .
أو أنّ ما قامت عليه السيرة معاطاة أو بحكمها ، ولا يعتبر فيها إلاّ المراضاة
ووصول كلّ من العوضين إلى الطرف ( 1 ) .
وأنت خبير بأنّ مثلها كالفرار من المطر إلى الميزاب ، والتزام بخلاف
الواقعيّات والقواعد بلا وجه ملزم ، ولعلّ إنكار السيرة أو اتّصالها بعصر
النبيٍّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، أسهل من الالتزام بما هو خلاف الواقع بداهة ; إذ لا شبهة في أنّ ما
هو الواقع في المعاملات المتعارفة أنّ الصبيان طرف فيها ، من غير خطور أوليائهم
في الأذهان ، ويرى العقلاء والمتعاملان معاملاتهم معاطاة ، كسائر المعاملات
المعاطاتيّة ، والتعاطي المعامليّ بين الصبيّ وطرفه لا غير .
فالتحقيق : صحّة وكالته عن الغير في إجراء الصيغة ، بل وفي أصل
المعاملات بلا إذن الوليّ ، وصحّة معاملاته في الأُمور اليسيرة المتعارفة مع إذن
الأولياء .
هامش
1 - منية الطالب 1 : 175 .