اشتغال المتقدّم ، فيرد عليه ما ذكرناه حرفاً بحرف .
والإنصاف : أنّ ما ذكره غير مرضيّ ، لا بحسب المبنى ، ولا بحسب البناء ،
هذا كلّه مع تلف العين .
حول رجوع المالك إلى جميع الأيادي مع بقاء العين
وأمّا لو تعاقبت الأيادي عليها مع بقائها ، فهل للمالك الرجوع إلى كلّ من
جرت يده عليها ، ويجب عليه تحصيلها والتأدية إليه ، أو وجوب الردّ مختصّ
بمن هي في يده فعلاً ؟
استدلّ على الأوّل بقاعدة اليد ( 1 ) ، وهو مبنيّ على أن يكون المراد منها عهد
العين بجريان اليد عليها ، فيجب عليه الردّ حال وجودها ، أو يكون المراد منها
الحكم التكليفيّ فقط ، وهو وجوب ردّها .
وأمّا على المذهب المنصور ; من كون القاعدة بصدد جعل الضمان على ما
تقدّم ، فلا تدلّ على وجوب الردّ .
وبقوله ( عليه السلام ) : « الغصب كلّه مردود » ( 2 ) وهو مبنيّ على إطلاقه بالنسبة
إلي الغاصب .
وفيه إشكال ; لأنّه بصدد بيان مردوديّة كلّ مغصوب أو المغصوب كلّه ،
فيشكل الإطلاق بالنسبة إلى الآخذ والغاصب ، ولا سيّما مع وروده في خلال
حديث وارد لحكم آخر ، وفيه : « وله صوافي الملوك ما كان في أيديهم على غير
هامش
1 - منية الطالب 1 : 289 / السطر 1 .
2 - تقدّم في الصفحة 505 .