وقريب منها غيرها ( 1 ) .
ومنها : روايات شاهد الزور كصحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) : في شاهد الزور ما توبته ؟
قال : « يؤدّي من المال الذي شهد عليه بقدر ما ذهب من ماله . . . » إلي
آخره ( 2 ) .
وصحيحة جميل ، عنه ( عليه السلام ) : في شاهد الزور .
قال : « إن كان الشئ قائماً بعينه ردّ على صاحبه ، وإن لم يكن قائماً
ضمن بقدر ما أتلف من مال الرجل » ( 3 ) .
دلّت الطائفة الأُولى على أنّ الشاهد لمّا صار سبباً أو جزء سبب للزوم
حكم القاضي ، وكان القاضي ملزماً شرعاً بالحكم بعد تماميّة ميزان القضاء ، كان
الغرم عليه ، لا على القاضي الملزم بالحكم .
والشاهد حال شهادته وإن كان معذوراً ، لكنّ العذر موجب لرفع العقوبة
والتكليف ، لا لرفع الحكم الوضعيّ والضمان ، فشهادتهما موجبة لانقطاع يد
المالك عن ماله بنحو .
ولو قيل : إنّ الشاهدين أيضاً تجب عليهما الشهادة ، وهما محسنان ، ولا
هامش
1 - تهذيب الأحكام 6 : 285 / 788 ، و 10 : 153 / 44 ، وسائل الشيعة 27 : 332 ، كتاب
الشهادات ، الباب 14 ، الحديث 2 و 3 .
2 - الكافي 7 : 383 / 2 ، تهذيب الأحكام 6 : 260 / 687 ، وسائل الشيعة 27 : 327 ،
كتاب الشهادات ، الباب 11 ، الحديث 1 .
3 - الكافي 7 : 384 / 3 ، تهذيب الأحكام 6 : 260 / 688 ، وسائل الشيعة 27 : 327 ،
كتاب الشهادات ، الباب 11 ، الحديث 2 .