تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
وصيرورته مؤثّراً موجباً لنقل العوضين ، فإرجاع العوضين إلى صاحبيهما لا يمكن إلاّ بفسخ العقد ، أو إقالته ، أو انفساخه . وليس للموجب أن يقول بعد تماميّة المعاملة : « رجعت عن إيجابي » ولا للقابل أن يقول : « رجعت عن قبولي » بل الموجب لرجوع العوضين هو فسخ العقد وحلّه . وأمّا قبل تماميّته ومؤثّريته ، فالاعتبار هو قبول الإيجاب ، أو إجازة العقد الفضوليّ ، وعدم القبول وعدم الإجازة ، والردّ يرجع إليه ، ولا تأثير له زائداً على ذلك ; إذ العقد لم ينسب إليه بوجه ، ولم يكن مؤثّراً ، ولم يتمّ نصاب مؤثّريته . فما للقابل والمجيز هو القبول وعدم القبول ; بمقتضى سلطنتهما على مالهما ، وأمّا فسخ العقد الذي لا مساس له بهما ولا تأثير له ، فلا وجه له ، ولا سلطنة للمجيز والقابل على فعل الغير . الثالثة : في التصرّفات التي يقال : « إنّها موجبة لفوات محلّ الإجازة » ( 1 ) . وهي مسألة استطراديّة مناسبة لعقد البحث ; لأنّ عقد البحث إنّما هو في أحكام الردّ ، لا في مفوّت محلّ الإجازة . وكيف كان : لو أخرج المالك ما عقد عليه الفضوليّ عن ملكه ببيع أو عتق أو هبة أو صلح ونحوها ، فلا إشكال - على النقل - في وقوعه صحيحاً ، وعدم نفوذ إجازته ; لصيرورته أجنبيّاً . وأمّا التعبير ب‍ « خروج العقد عن قابليّة تأثير الإجازة » ( 2 ) ففيه مسامحة ; لأنّ العقد باق على قابليّته ، والإجازة من المجيز - الذي صار أجنبيّاً - غير صالحة للتنفيذ ، فلو أجاز المالك الجديد صحّ .
هامش
1 - المكاسب : 144 / السطر 12 . 2 - منية الطالب 1 : 285 / السطر 20 .