تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
والأفعال الدالّة على الفسخ - ولو مع القرائن الموجبة للظهور - لا أثر له ، فضلا عن الأفعال المنافية للإجازة . وإن كان المدرك ارتكاز العقلاء على أنّ الردّ يوجب هدم العقد ، أو إطلاق دليل على فرضه ، أو إطلاق معقد إجماع ، فلا شبهة في عدم الفرق بين الألفاظ الصريحة أو الظاهرة ، وبين الكنايات والمجازات الظاهرة بالقرائن في الردّ ، وكذا الأفعال الظاهرة ولو بالقرائن فيه . وأمّا إيقاع الفعل المنافي للإجازة ، أو حصول ما ينافيها فلا ، فلو تلف المبيع أو أتلفه ، لا يكون ذلك ردّاً وفسخاً للمعاملة ، وإن لم يبق لها محلّ للإجازة . وكذا لو نقله ببيع أو صلح أو آجره ونحو ذلك ، فإنّ تلك المعاملات لا تكون ردّاً ولو مع الالتفات إلى عقد الفضوليّ ، فضلا عن عدمه ، فلو باعه جاز للمشتري إجازة العقد الفضوليّ على النقل ، وكذا على الكشف ، على إشكال قد مرّ التفصيل فيه ( 1 ) . وليعلم : أنّ الردّ يحتاج إلى الإنشاء ولو قلنا : بأنّ صحّة معاملة الفضوليّ لا تحتاج إليه ، بل الرضا بها كاف ; ضرورة أنّ البيع الفضوليّ تمّ فيه ما يحتاج إلي الإيقاع ، وهو أصل المعاملة ، وبقي ما يتوقّف عليه نفوذه ، ورضا المالك الأصليّ كاف في صدق « التجارة عن تراض » . كما أنّ الرضا كاف عن القبول على الأشبه ; فإنّ تمام المعاملة حصل بإنشاء الموجب ، وتأثيره يحتاج إلى رضا القابل ، ولو لم نقل في الأصيلين فلا ينبغي الإشكال في كفاية الرضا بالمعاملة في الفضوليّ . وأمّا هدم المعاملة وفسخها ، فهو كنفس المعاملة يحتاج إلى الإيقاع
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 258 .