تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
فلا إشكال فيه أيضاً ; فإنّ العقد ثابت بالاستصحاب ، والإجازة متعلّقة به وجداناً . وإن قلنا : بأنّ العقد المجاز بوصف كونه كذلك موضوع ، فإثباته مشكل ; لأنّ الإجازة المتعلّقة بالعقد لازمها العقليّ هو كون العقد مجازاً ، فإثبات التقيّد والتوصيف من الأصل المثبت . هذا ، وأمّا ما أفاده الشيخ الأعظم ( قدس سره ) : من التمسّك بأصالة بقاء اللزوم من طرف الأصيل ، وأصالة بقاء قابليّة اللزوم من طرف المجيز ( 1 ) ، ففيه إشكال : أمّا أصالة بقاء اللزوم ، فلأنّ المحتمل فيها أُمور : منها : ما هو ظاهر كلامه ، فالقضيّة المتيقّنة « هي أنّ اللزوم كان موجوداً ، فالآن موجود إذا شكّ في بقائه » ولا شبهة في أنّ التعبّد ببقاء اللزوم لا يثبت أنّ العقد لازم ، وأنّه موجود . مع أنّا شككنا في وجود العقد ، وبقاء اللزوم لازمه العقليّ وجود العقد ، وكذا لازمه العقليّ أنّ العقد لازم . ومنها أن يقال : العقد اللازم كان موجوداً ، والآن كذلك ، وهو أيضاً مثبت ; لأنّ موجوديّة العقد اللازم لازمه العقليّ كون العقد لازماً ، والمقصود إثبات كون العقد لازماً . ومنها أن يقال : إنّ هنا قضيّتين ، إحداهما : « أنّ العقد كان موجوداً » وثانيتهما : « أنّ العقد كان لازماً » فتستصحب القضيّة الأُولى ويحرز به موضوع القضيّة الثانية ، فيقال : إنّ العقد موجود تعبّداً بالاستصحاب الأوّل ، والعقد المتحقّق كان لازماً ، والآن كذلك .
هامش
1 - المكاسب : 144 / السطر 10 .
كتاب البيع — صفحة 428 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني