مسألة
في أحكام الردّ
فرض هذه المسألة بعد البناء على أنّ الردّ هادم للعقد ، وفسخ له في
الجملة ، وقد عرفت فيما سبق عدم دليل على الأصل ( 1 ) .
حكم الشكّ في تحقّق الفسخ
ثمّ إنّه لمّا كانت موارد الشكّ في هذه المسألة كثيرة ، لا بأس بالتعرّض
لحالها .
فنقول : لو ردّ بغير الألفاظ الصريحة أو الظاهرة ، أو بالفعل ونحوه ،
وشككنا في تأثيره وانفساخ العقد به ، فلا إشكال في جريان استصحاب بقاء
العقد ; بمعنى أن يقال : إنّ العقد كان موجوداً أو محقّقاً ، فالآن محقّق ، فيحرز
موضوع الأدلّة الاجتهاديّة ، كقوله تعالى : ( أَوْفُوا بِالعُقُودِ ) ( 2 ) ويثبت اللزوم
بالنسبة إلى الأصيل لو قلنا : بأنّ العقد لازم بالنسبة إليه .
وأمّا بالنسبة إلى المجيز ، فإن قلنا : بأنّ موضوع الأثر هو العقد إذا أجيز ،
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 280 .
2 - المائدة ( 5 ) : 1 .