تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
أجاز المالك ( 1 ) ، بل مخالف لفتواهم بصحّة عقد الفضوليّ لنفسه ( 2 ) ، لو لم نقل : بأنّه مخالف لصحّة عقد الفضوليّ مطلقاً ، ولعقد المكره . مع أنّه مخالف للواقع أيضاً ; ضرورة صدق عنوان « البيع » على تلك البيوع ، وقد مرّ في محلّه إمكان قصد المعاوضة ووقوعه ( 3 ) . وإن كان المنشأ أنّ تسليم الثمن ليس وفاء بالمعاملة ، بل هو تمليك مجّاناً ، ولازمه عدم الضمان لو تلف أو أتلف ، أو أنّ المشتري بعد علمه بأنّ البائع غاصب ، ليس إقباضه الثمن إيّاه إقباضاً وفائيّاً ، فهذا الإقباض تسليط منه للغاصب على ماله برضاه واختياره ، فلا يكون ضامناً بإتلافه وتلفه ، ويجوز استرداد الثمن مع بقائه ، كما ذهب إليه بعض ( 4 ) ، ونسبه إلى الفخر ( قدس سره ) أيضاً ( 5 ) . ففيه : أنّه خلاف المعهود والمتعارف في المعاملات الواقعة من الغاصب والسارق والخائن ، ولازمه إسراء الحكم إلى كلّ عقد فاسد مع علم المشتري بالفساد ، وهو كما ترى . فلا شبهة في أنّ التسليم إنّما هو بعنوان التسليم المعاوضيّ ، ومعه لا وجه لعدم ضمان التلف ، فضلا عن الإتلاف . وربّما يقال : لا إشكال في أنّ التسليم مبنيّ على المعاوضة ; فإنّه بعد
هامش
1 - مختلف الشيعة 5 : 87 ، المسألة 48 ، تذكرة الفقهاء 1 : 463 / السطر 9 ، جامع المقاصد 4 : 69 . 2 - راجع مقابس الأنوار : 130 / السطر 28 ، جواهر الكلام 22 : 308 / السطر 11 ، المكاسب : 128 / السطر 19 . 3 - تقدّم في الصفحة 190 ، 194 - 195 . 4 - راجع الدروس الشرعيّة 3 : 193 ، جامع المقاصد 4 : 71 ، مسالك الأفهام 3 : 160 - 161 . 5 - إيضاح الفوائد 1 : 418 / السطر 15 ، راجع المكاسب : 143 / السطر 34 .
كتاب البيع — صفحة 424 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني