الأوّل ( 1 ) ، فلا بدّ من التشبّث بما مرّ في باب بيع الشخصيّات عن غير مالكها : بأنّه
صالح لإجازة بائعه إذا ملكه ، ولإجازة مالكه ( 2 ) .
كما أنّ ما اُفيد من الجواب عن إشكال التعليق ( 3 ) ، غير تامّ على ما تقدّم : من
أنّ دعوى المالكيّة لا تصحّحه ( 4 ) .
كما أنّ ما قيل : من أنّ البناء على أمر يعتقد خلافه بمكان من الإمكان ( 5 ) ،
بمكان من الضعف ; ضرورة امتناع البناء الجدّي على خلاف اعتقاده ، فهل يمكن
البناء على أنّ الإنسان حجر ، والنور ظلمة ؟ !
والتجزّم الذي أفاده السيّد الفشاركي ( قدس سره ) في القضايا الكاذبة ( 6 ) - كالتشريع
الذي أفادوه في باب حرمة التشريع - قد فرغنا من امتناعه في محلّه ( 7 ) .
والحقّ في الجواب ما أشرنا إليه سابقاً : من أنّ ماهيّة البيع ليست إلاّ النقل
الإنشائيّ بالعوض ، وهو أمر مجزوم به في جميع أنحاء البيع ، وما لا يمكن الجزم
به والتنجيز فيه هو النقل الواقعيّ شرعاً ، أو عند العقلاء ، وهو غير مربوط بمفهوم
العقد ، ولا بالعقد بالحمل الشائع ، بل هو أثر العقد بالحمل الشائع ( 8 ) .
والعجب أنّ الشيخ الأعظم ( قدس سره ) قد أشار إلى ذلك بعد أسطر في توضيح كلام
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 391 .
2 - تقدّم في الصفحة 66 .
3 - المكاسب : 141 / السطر 27 .
4 - تقدّم في الصفحة 193 .
5 - منية الطالب 1 : 225 / السطر 2 ، و 274 / السطر 4 .
6 - أُنظر درر الفوائد ، المحقّق الحائري 1 : 70 .
7 - أنوار الهداية 1 : 146 ، تهذيب الأُصول 2 : 47 .
8 - تقدّم في الصفحة 385 .