الملك من مالكه ، إلاّ أنّه لا يجب أن يكون هو المجيز بالخصوص ، بل إمّا هو أو
الأصيل . انتهى ( 1 ) .
ولولا تعليله لأمكن أن يقال : بعد فرض إمكان خروج الملك عن ملك
العاقد قبل دخوله فيه ، لا يلزم اجتماع الثلاثة ، كما يشعر به صدر كلامه ، لكن
تعليله صريح بخلاف ذلك .
وأنت خبير بما فيه ; فإنّ إمكان التلقّي من أحدهما غير وقوعه ، ولا إشكال
في أنّ تلقّي الملك فعلا من المجيز لا من مالكه الأصليّ ، فلزم على الفرض
الاجتماع .
وأمّا ما قاله بعض أهل التحقيق ( قدس سره ) في المقام : من أنّ ملك المشتري الأوّل
له مقتضي الثبوت ، وملك المالك الأصليّ له مقتضي البقاء ، وأمّا ملك الفضوليّ
قبل العقد الثاني فليس له موجب .
نعم ، الالتزام بعدم ملكه - لعدم موجبه - يوجب خروج مال المالك
الأصليّ قبل العقد الثاني قهراً عليه ، فكون الفضوليّ لا بدّ من أن يكون مالكاً - لئلاّ
يلزم المحذور المزبور - أمر ، واجتماع ملاّك ثلاثة أمر آخر ، انتهى ( 2 ) .
فلم يتّضح أنّه بصدد الإشكال على الشيخ ، أو بيان أمر واقعيّ ، فإن كان
الأوّل فلا يظهر من الشيخ ( قدس سره ) أنّه أراد أنّ الاجتماع لأجل حصول أسبابه ، بل
صريحه أنّ ملك العاقد لا بدّ منه ، وإلاّ لغت إجازته من حين العقد ( 3 ) ، فإشكاله
أجنبيّ عن كلامه .
وإن كان الثاني ففيه : أنّ لزوم ملكيّة العاقد ليس لدفع هذا المحذور ;
هامش
1 - منية الطالب 1 : 266 / السطر الأخير ، و 267 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 169 / السطر 17 .
3 - المكاسب : 138 / السطر 19 .