ونحوه ; لأنّ ضمّه إلى دليل الرهن يوجب تنويعه إلى بيع وارد على المرهونة
وغيره ، فالبيع الذي زال حقّ الرهانة عن متعلّقه فرد مندرج تحت الكلّي
المحكوم بالصحّة ، فيكون كالبيع غير المرضيّ به حال حدوثه ، وكان بقاءً
مرضيّاً به .
ومقتضى مانعيّة حقّ الرهانة المانعيّة ما دام الحقّ ، فيكون بعينه كدليل
الإكراه المانع عن النفوذ ما دام الإكراه ( 1 ) ، انتهى ملخّصاً .
وفيه : أنّ تنويع دليل بضمّ دليل آخر ، إنّما هو فيما إذا كان الثاني مقيّداً له ،
كتقييد إطلاق دليل حلّ البيع بقوله تعالى : ( تِجَارَةً عَنْ تَرَاض ) ( 2 ) أو كتقييد
الأدلّة بحديث الرفع ( 3 ) ; تحكيماً لما يوجب التقييد .
وأمّا مجرّد اختلاف دليلين والتمانع بينهما ، فلا يوجب ذلك ، نحو مقامنا هذا ;
فإنّ دليل حلّ البيع ودليل صحّة الرهن - كقوله ( عليه السلام ) : « استوثق من مالك ما
استطعت » ( 4 ) وقوله ( عليه السلام ) : « لا بأس به » بعد السؤال عن الرهن والكفيل في بيع
النسيئة ( 5 ) - متمانعان كعامّين من وجه ، لا يقدّم أحدهما على الآخر .
وإذا تقدّم الرهن لا يعقل نفوذ البيع وبالعكس ، حسب ما أفاد في : ( أَوْفُوا
بِالْعُقُودِ ) لا من باب معنونيّته بعنوانين .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 166 / السطر 15 .
2 - النساء ( 4 ) : 29 .
3 - تقدّم في الصفحة 79 .
4 - تهذيب الأحكام 7 : 42 / 178 ، وسائل الشيعة 18 : 380 ، كتاب الرهن ، الباب 1 ،
الحديث 4 .
5 - الفقيه 3 : 168 / 742 ، تهذيب الأحكام 7 : 42 / 178 ، و 168 / 744 ، وسائل الشيعة
18 : 380 ، كتاب الرهن ، الباب 1 ، الحديث 4 و 6 .