ولعلّ مراده غير ظاهر كلامه ، وإلاّ فصدوره من مثله غير متوقّع ، هذا كلّه في
الإنشاءات والبيوع المتعارفة .
وأمّا لو فرض كون المشتري فضوليّاً غاصباً لدراهم ، فإن قال : « تملّكت
العين بالدراهم » أو « ملّكتها بها » فالظاهر أيضاً صحّة لحوق الإجازة به ; لأنّ
معناه المطاوعيّ يرجع إلى « قبلت التمليك » لا « صرت مالكاً » أو « جعلت نفسي
مالكاً » فإنّه ليس معنى مطاوعيّاً ، ولا يصحّ القبول به .
ولو قال الفضوليّ البائع : « بعتك هذا من نفسي بعشرة دراهم لنفسي » فلا يبعد
إلغاء القيدين وصحّة الفضوليّ للمالك ; لأنّ تقييد العين الشخصيّة المبيعة لا
يؤثّر شيئاً بعد كونها لمالكها ، نظير تقديم الإشارة على القيد في « بعت هذا الفرس
العربيّ » فإذا الغي القيد في البيع ، لا تبعد لغويّته في الثمن أيضاً ; تحقيقاً لحقيقة
المعاوضة .
وأمّا ما أفاده الشيخ الأعظم ( قدس سره ) في الدفاع عن الإشكال ( 1 ) ، فقد مرّ ما
فيه ( 2 ) ، وقضيّة ثبوت الحكم في الجهات التقييديّة لنفس القيد ( 3 ) لو صحّت في
محلّها ، لا تصحّ في المقام ; ضرورة أنّ مدّعي الملكيّة يريد بيع المملوك لنفسه
بدعوى المالكيّة ، لا للمالك أو لنفسه بما هو مالك ، ولا له ودعوى كونه إيّاه .
حول تصحيح كاشف الغطاء بيع الفضوليّ لنفسه
وربّما يقال : إنّ الإجازة لعقد الفضوليّ لنفسه ، موجبة لصيرورة العوض
هامش
1 - المكاسب : 129 / السطر 24 - 30 .
2 - تقدّم في الصفحة 193 .
3 - المكاسب : 129 / السطر 29 .