تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
ولعلّ مراده غير ظاهر كلامه ، وإلاّ فصدوره من مثله غير متوقّع ، هذا كلّه في الإنشاءات والبيوع المتعارفة . وأمّا لو فرض كون المشتري فضوليّاً غاصباً لدراهم ، فإن قال : « تملّكت العين بالدراهم » أو « ملّكتها بها » فالظاهر أيضاً صحّة لحوق الإجازة به ; لأنّ معناه المطاوعيّ يرجع إلى « قبلت التمليك » لا « صرت مالكاً » أو « جعلت نفسي مالكاً » فإنّه ليس معنى مطاوعيّاً ، ولا يصحّ القبول به . ولو قال الفضوليّ البائع : « بعتك هذا من نفسي بعشرة دراهم لنفسي » فلا يبعد إلغاء القيدين وصحّة الفضوليّ للمالك ; لأنّ تقييد العين الشخصيّة المبيعة لا يؤثّر شيئاً بعد كونها لمالكها ، نظير تقديم الإشارة على القيد في « بعت هذا الفرس العربيّ » فإذا الغي القيد في البيع ، لا تبعد لغويّته في الثمن أيضاً ; تحقيقاً لحقيقة المعاوضة . وأمّا ما أفاده الشيخ الأعظم ( قدس سره ) في الدفاع عن الإشكال ( 1 ) ، فقد مرّ ما فيه ( 2 ) ، وقضيّة ثبوت الحكم في الجهات التقييديّة لنفس القيد ( 3 ) لو صحّت في محلّها ، لا تصحّ في المقام ; ضرورة أنّ مدّعي الملكيّة يريد بيع المملوك لنفسه بدعوى المالكيّة ، لا للمالك أو لنفسه بما هو مالك ، ولا له ودعوى كونه إيّاه .

حول تصحيح كاشف الغطاء بيع الفضوليّ لنفسه

وربّما يقال : إنّ الإجازة لعقد الفضوليّ لنفسه ، موجبة لصيرورة العوض
هامش
1 - المكاسب : 129 / السطر 24 - 30 . 2 - تقدّم في الصفحة 193 . 3 - المكاسب : 129 / السطر 29 .