ومنها : أنّ الاشتراء بالثمن الخارجيّ بعيد ، بل المتعارف الاشتراء بالكلّي ،
وإعطاء الثمن بعده أداء لما في الذمّة ، فحينئذ كان قول المتعامل معتبراً ; لأنّ قصده
لا يعلم إلاّ من قبله ( 1 ) .
وفيه : - مضافاً إلى فرض الرواية الاشتراء ب ماله م ، الظاهر في الاشتراء
بالعين ، ومضافاً إلى أنّ المتعارف بين الدلاّلين أن يعرضوا النقد على الطرف للحثّ
على المعاملة ، ومضافاً إلى كون المعاملات نوعاً معاطاة - أنّ حجّيّة قول من لا
يعلم الأمر إلاّ من قبله في مقام التخاصم غير ظاهرة بنحو الإطلاق .
ومنها : أُمور أُخر سهلة الدفع .
وقد استدلّ على بطلان الفضوليّ بأمور :
الاستدلال بآية التجارة على بطلان الفضوليّ
منها : الكتاب ، وهو قوله تعالى : ( لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَنْ
تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاض مِنْكُمْ ) ( 2 ) .
فإنّ الظاهر منه لزوم كون التجارة ناشئة عن الرضا ، ولازم الحصر بطلان
التجارة التي لم تنشأ منه ( 3 ) .
وما قيل : من أنّ التجارة عبارة عن النقل والانتقال المسبّبي ، وهو حاصل
بالإجازة ومقارن للرضا ( 4 ) .
غير مرضيّ ; فإنّ الإجازة ليست تجارة ، بل ولا ناقلة ، بل بالإجازة يصير
هامش
1 - البيع ، المحقّق الكوهكمري : 321 .
2 - النساء ( 4 ) : 29 .
3 - مجمع الفائدة والبرهان 8 : 158 - 159 ، أُنظر المكاسب : 126 / السطر الأخير .
4 - منية الطالب 1 : 220 / السطر 22 .