اعتباراً .
والظاهر من الآية أنّ حدوث هذا الأمر لا بدّ وأن يكون مقترناً بالرضا ، مع
أنّ الظاهر الذي لا ينبغي إنكاره أنّ المراد بالتجارة عن تراض هو المصدر ، لا
اسمه حال الحدوث ، فضلاً عن حال البقاء ، هذا حال الآية الكريمة .
الاستدلال بحديث الرفع على البطلان وإشكالي الشيخ عليه
وأمّا حديث الرفع ، فقد استشكل عليه الشيخ الأعظم ( قدس سره ) بأمرين :
أحدهما : أنّ المرفوع فيه المؤاخذة والأحكام المتضمّنة لمؤاخذة المكره
وإلزامه بشئ ، والحكم بوقوف عقده على رضاه راجع إلى أنّ له أن يرضى
بذلك ، وهذا حقّ له لا عليه ( 1 ) .
أقول : هذا الإشكال مع الغضّ عن الإشكال الثاني .
ويرد عليه : أنّ الموضوعات المترتّبة عليها الأحكام على أقسام :
منها : ما كانت آثارها على المكره ، وكانت ثقيلة عليه .
ومنها : ما كانت له بجميعها .
ومنها : ما كانت له وعليه .
لا إشكال في رفعها عنه في الأوّل ، كما أنّ الظاهر عدم رفعها في الثاني ;
لما مرّ ( 2 ) من أنّ الظاهر من حديث الرفع ، رفع ما وضع عليه لولا الإكراه بحسب
الجعل الشرعيّ ، وما كان له لا يصدق الوضع عليه والرفع عنه ، ولا سيّما مع
كون الحديث في مقام الامتنان على الأُمّة .
هامش
1 - المكاسب : 122 / السطر 13 .
2 - تقدّم في الصفحة 100 .