لحقته الإجازة ، وأنّ الاستثناء فيها منقطع ، والحصر مستفاد من الآية ، لا
للاستثناء ، وخصوصيّة مقارنة الرضا ملغاة .
حول إرجاع الاستثناء المنقطع إلى المتصل
وما قيل : من أنّ الاستثناء المنقطع يرجع إلى المتّصل ، ففي مثل قوله :
« جاءني القوم إلاّ الحمار » يكون المراد من القوم أعمّ منهم ومتعلّقاتهم ( 1 ) .
لا يرجع إلى محصّل ، فهب أن في المثال صحّ ما ذكر على إشكال ، لكن في
قوله تعالى : ( لاَ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً وَلاَ تَأْثِيمَاً * إلاّ قِيلاً سَلاَماً سَلاَماً ) ( 2 )
لا يصحّ ، بل الإرجاع إلى الاتصال مستهجن وكذب وخلاف المقصود ، وكذا في
مثل :
ولا عيب فيهم غير أنّ سيوفهم * بهنّ فُلُولٌ من قراع الكتائب ( 3 )
فإنّ التقدير بما ذكره يوجب الذمّ لا المدح .
وإرجاع الآية الكريمة إلى المتّصل ، بأن يقال : « لا تأكلوا الأموال بوجه
من الوجوه إلاّ التجارة عن تراض ; لأنّ غيرها باطل تعبّداً وشرعاً » ( 4 ) كما ترى ;
ضرورة أنّ رفع اليد عنها أهون من ارتكاب هذا الأمر الركيك ، الذي لا يصدر من
متعارف الناس .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، السيّد اليزدي 1 : 126 / السطر 34 ، منية الطالب 1 : 199 /
السطر 17 .
2 - الواقعة ( 56 ) : 25 - 26 .
3 - ديوان النابغة الذبياني : 54 .
4 - حاشية المكاسب ، السيّد اليزدي 1 : 127 / السطر 11 ، منية الطالب 1 : 199 /
السطر 22 .