والجواب : أنّ العقد وقع عليهنّ ، وفي تأثيره في الجميع مانع ، والاختيار
رافع للمنع شرعاً ، وفي المقام القرعة متمّمة ، وفي جمع الأختين أو جمع خمس
الاختيار متمّم ، فلا يحتاج إلى العقد ولا الطلاق ، وفي الذمّي إذا أسلم خرج الجميع
بواسطة المانع عن حبالته ، وبرفع المانع دخل ما لا مانع فيه .
وبعبارة أُخرى : العقد واجب الوفاء ولو لم يؤثّر فعلاً ، كالأصيل في
الفضوليّ ، وهو مقتض للتأثير ، ومع رفع المانع يؤثّر أثره .
كما أنّه لو أكرهه على أحدهما ، فأتى بهما ثمّ أجاز ، لا ينبغي الإشكال في
صحّتهما ، لا لأنّ أحدهما لا بعينه صحيح ، والآخر محتاج إلى الإجازة ; لأنّ ذلك
باطل عرفاً وعقلاً ، بل لأنّ المانع العقليّ منع عن تأثير المقتضي فيهما ، وبرفعه أثّر .
ولو عقد على خمس فماتت واحدة ، فالظاهر صحّته في الأربع من غير
احتياج إلى الاختيار ; لأنّ الاختيار للترجيح ورفع المانع ، ومع ارتفاعه عقلاً
لا يحتاج إليه ، وطريق الاحتياط واضح .
وممّا ذكر يظهر الكلام في الإكراه على الطبيعة والإتيان بأكثر من فرد .
وما يُقال في وجه صحّتهما من أنّ بيعهما دفعة مع كون الإكراه على
أحدهما ، يكشف عن رضاه ببيع أحدهما ، فلا يؤثّر الإكراه شيئاً ; لأنّ المفروض أنّ
ما ألزمه المكره - وهو بيع أحدهما غير معيّن - نفس ما هو راض به ، فلا يكون
إكراهاً على ما لا يرضاه ( 1 ) .
غير مرضيّ ; ضرورة أنّ أحدهما وقع مكرهاً عليه ، وهو غير ما رضي به ،
فلولا الإكراه ما باعهما .
فالإكراه على بيع أحدهما وبعض أغراضه المترتّبة عليه ، صارا سببين
هامش
1 - حاشية المكاسب ، السيّد اليزدي 1 : 125 / السطر 2 .