لإيقاعهما ، فلا يعقل أن ينطبق المرضيّ به على ما أكره عليه ; لاختلاف سببهما
وتضادّ عنوانهما .
كما أنّ ما أفاده الشيخ الأعظم ( قدس سره ) في وجه صحّتهما من كونه خلاف
المكره عليه ، وأنّ ما وقع غير مكره عليه ، وما أكره عليه لم يقع ( 1 ) ، غير مرضيّ
أيضاً ; لأنّ الإكراه على بيع أحدهما إن كان بشرط ، لا يصحّ أن يقال : إنّ ما وقع
خلاف المكره عليه .
لكنّه غير محلّ البحث ; فإنّ موضوعه ما إذا أكره على أحدهما ، وأوقع
المكره البيع على طبق إكراهه ، وهو لا يصحّ إلاّ إذا كان المكره عليه أحدهما لا
بشرط ، ومعه لا يكون إيقاعهما خلاف المكره عليه .
كما يظهر ممّا تقدّم بطلان ما أفيد في وجه بطلانهما جميعاً من أنّه إذا
باعهما جميعاً فنسبة الإكراه والاضطرار إلى كلّ منهما على السواء ، فلا يمكن
الحكم بصحّة أحدهما معيّناً ; لأنّه تخصيص بلا مخصّص ، ولا أحدهما المردّد ;
لأنّه غير معقول ، ولا الجميع ; لفرض وجود الإكراه المانع عن صحّة أحدهما .
ولا مجال للتعيين بالقرعة ; لأنّها فيما كان له تعيّن واقعيّ مجهول ، ولا نعني
بالفساد إلاّ عدم إمكان الحكم بصحّته بوجه ( 2 ) ، انتهى .
وفيه : - مضافاً إلى ما عرفت من أنّ مورد الاضطرار كمورد الإكراه يقع في
المقام باطلاً ، ولا يكون أحدهما صحيحاً حتّى نحتاج إلى ما ذكر ( 3 ) - أنّه قد عرفت
دفع شبهة عدم المعقوليّة ، وقد عرفت أنّ دليل القرعة أعمّ ( 4 ) .
هامش
1 - المكاسب : 121 / السطر 10 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 125 / السطر 14 - 18 .
3 - تقدّم في الصفحة 102 .
4 - تقدّم في الصفحة 103 - 104 .