وليس هذا من قبيل العجز عن القيام في الصلاة في ركعة واحدة - حيث
يقال فيه : بلزوم التأخير إلى الأخيرة ( 1 ) - وذلك لأنّ المقام تابع لصدق « الإكراه »
ووقوع الفعل مكرهاً عليه ، وهو صادق مع البدار ، وفي باب الصلاة تابع لصدق
العجز ، والقادر على الركعات الأوّليات ليس بعاجز ، ومع إتيانها يصير عاجزاً عن
الأخيرة ، فتدبّر .
لكن الاحتياط في التأخير إلى ضيق الوقت .
ولو أكرهه على بيع واحد غير معيّن فباعها ، فإن كان الإكراه على غير معيّن
بعنوانه وبما هو غير معيّن ، فلا شبهة في صحّة بيع المجموع ; لعدم الإكراه
عليه .
وإن كان على نحو الواجب التخييري ، وكان على هذا أو على ذاك بشرط
عدم الاجتماع ، فكذلك .
وإن كان لا بشرط ، فإن أوقعهما تدريجاً وقع الأوّل مكرهاً عليه ، دون
الثاني .
ولو غفل الفاعل فأوجد الأوّل لحوائجه النفسانيّة ، وأراد إيقاع الثاني
امتثالاً للمكره ، وقعا صحيحين ; لعدم الإكراه على شئ منهما وإن غفل عنه
الفاعل ، فإنّ توهّمه الإكراه لا يوجب وقوعه مكرهاً عليه .
ولو أوقعهما دفعة ، فإن كان إيقاع أحدهما عن إكراه وإلزام ، وأحدهما عن
اضطرار وإلجاء - بمعنى أنّه مع فرض بيع أحدهما صار مضطرّاً إلى بيع الآخر -
فالظاهر بطلانهما ; لأنّ أحدهما مرفوع بدليل رفع الإكراه ، والآخر بدليل رفع
الاضطرار .
هامش
1 - العروة الوثقى 1 : 639 فصل في القيام ، المسألة 20 .