القسم الأوّل : المعاطاة
فالمعاطاة - بقول مطلق - هي الأفعال التي هي أسباب لإنشاء معاملة ; من
عقد أو إيقاع ، بناءً على جريانها فيهما ، سواء كان الفعل بنحو التعاطي ، كما هو
ظاهر التعبير ب « المفاعلة » ، أم بنحو الأخذ والإعطاء ، كما في النسيئة ، والسلم ،
والقرض .
فليس المقصود بالمعاطاة قصرها على عنوان « التعاطي » و « التفاعل » بل
هي اصطلاح لمعنى أعمّ منه ، فللمعاطاة وجوه وأقسام حسب تقسيم العقود
والإيقاعات اللفظية . وليست مقصورة على الوجهين المذكورين في كتاب شيخنا
الأعظم ( قدس سره ) ( 1 ) .
والظاهر أنّ مراده بالوجهين : إنّما هو في خصوص المقام الذي هو مورد
كلام الأصحاب . فقوله ذلك مقدّمة لبيان مراد القوم ، لا قصر المعاطاة عليهما .
ثمّ الأولى النظر إلى القواعد في المعاطاة صحّة ولزوماً ، ثمّ النظر إلى ما
يخالفها من إجماع ، أو شهرة ، أو غيرهما .
هامش
1 - المكاسب : 81 / السطر 4 .