أو عقلاً ، فلا فرق بين زمان طويل أو قصير .
ومنها : بيع الدين على من هو عليه قائلاً : إنّه لا فرق في امتناع مالكيّة
الشخص لما في ذمّته بين زمان طويل وقصير .
ومنها : بيع العبد من نفسه في بعض الموارد ; لعدم الفرق في الامتناع بين
الزمانين أيضاً .
ومنها : شراء العبد تحت الشدّة من الزكاة .
ومنها : اشتراء آلات المسجد والقنطرة من الزكاة .
ومنها : البيع بإزاء سقوط الحقّ ( 1 ) .
قال « ولا يبعد أن يقال : إنّ البيع جعل شئ بإزاء شئ ، فيختلف أثره بحسب
الموارد » ( 2 ) . انتهى .
وأنت خبير : بأنّ كثيراً من موارد النقض بين ما لا يرد عليه ، وما لا يصدق
عليه « البيع » فبيع العبد ممّن ينعتق عليه لا شبهة في كونه تمليكاً لدى العرف ;
إذ لا فرق لدى العقلاء في ملكيّة العمودين ، وغيرهما من العبيد والإماء ، فالبيع
عرفي عقلائي ، والمالكيّة محقّقة ، والتعبّد الشرعي بالانعتاق بعد الشراء لم يظهر
منه عدم تحقّقها ، والدليل على عدم مالكيّة العمودين منصرف إلى المستقرّة
كسائر الأملاك ، مع أنّه تعبّد ، والكلام في مفهوم « البيع » عرفاً ، وقد مرّ الكلام ( 3 )
في بيع الدين ممّن هو عليه .
وكذا الحال في بيع العبد من نفسه ; فإنّه بعد فرض صدقه لدى العقلاء لا
مانع من الالتزام بمالكيّته لها آناً مّا ، كما تقدّم نظيره ( 4 ) .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 16 / السطر 2 .
2 - نفس المصدر : 16 / السطر 17 .
3 - تقدّم في الصفحة 55 - 58 .
4 - تقدّم في الصفحة 56 .