مفهوم البيع عرفاً بلا شبهة .
ويرد عليهما : أنّ الإنشاء غير البيع ; فإنّ حقيقته نفس التبديل لا إنشاؤه ،
وكذا لا يعتبر فيه التمليك ، وكذا لا يعتبر أن يكون المعوّض عيناً كما تقدّم ( 1 ) .
تعريف المحقّق النائيني وردّه
ومن ذلك يعرف الإشكال في تعريفه : « بأنّه تمليك عين بعوض في ظرف
تملّك المشتري » ( 2 ) .
والعجب أنّ من عرّفه بذلك أراد التخلّص عن كون البيع إيقاعاً ، فقال : لازم
تعريف الشيخ أن يكون البيع إيقاعاً ، وغير متوقّف على القبول ( 3 ) .
وأنت خبير : بأنّ تعريفه بهذا أيضاً يقتضي كونه إيقاعاً لو كان ذلك إيقاعاً ;
لأنّ تمليكه في ظرف تملّك المشتري إيقاع ومن فعل البائع ، وما لا يكون إيقاعاً
هو التمليك والتملّك ; أي الماهيّة الاعتباريّة المتقوّمة بهما ، ولا يخرج التمليك -
بمجرّد كونه في ظرف القبول - عن كونه إيقاعاً .
تعريف المحقّق الأصفهاني وردّه
وأردأ من الكلّ ما عرّفه بعض أهل التحقيق في « تعليقته » بعد النقض على
تحديد الشيخ بجملة من الموارد التي يشكل التزام كونها تمليكاً .
منها : بيع العبد ممّن ينعتق عليه ; فإنّ الملك التحقيقي إن كان ممتنعاً شرعاً
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 31 - 35 .
2 - منية الطالب 1 : 45 / السطر 15 .
3 - نفس المصدر : 45 / السطر 16 .