إثبات الضمان فيها .
والظاهر من دليل اليد ذلك ، فضمان ما لا يد عليه ولو تبعاً ، لا يثبت بدليلها .
وبهذا ظهر مبنى ضمان المنافع والنماءات الحاصلة للعين في الأيادي
المتعاقبة ، ولا ضمانها ، وسيأتي إن شاء الله الكلام فيها ( 1 ) .
والعجب منهم مع ذهابهم إلى أنّ ضمان المنافع لأجل وقوع اليد عليها
تبعاً ( 2 ) ، قالوا في المقام : بضمان توابع العين المتعذّرة قبل أداء غرامتها ( 3 ) ، ونفى
الإشكال بعضهم عنه ( 4 ) .
وأمّا بالنسبة إلى ما بعد أدائها ، فالذي ينبغي أن يقال :
إنّه على المبنى الأوّل في معنى « على اليد . . . » فإن قلنا بأنّ الغرامة
غرامة عن العين وجميع لواحقها ، فلا ضمان بالنسبة إلى المنافع الحادثة بعدها ;
لأداء غرامتها فرضاً .
وإن قلنا بأنّها غرامة العين ومنافعها الموجودة قبل الأداء ، وأمّا ما حصلت
بعده كالنتاج الحاصلة بلقاح بعده ، وكذا النماءات المُتّصلة ، والمنافع الحادثة
بعده ، فلم تكن غرامة لها ، فعليه ضمانها ; لأنّ المفروض بقاء العين على ملك
صاحبها ، والنتاج والنماءات تابعة لها في الملكيّة ، ومضمونة بضمانها .
بل يمكن أن يقال : إنّ ما أدّى ليست غرامة العين ; لما مرّ من أنّ دليل اليد
لا يقتضي أن يكون البدل في الحيلولة ملكاً للمضمون له ، بل هو ملك الغارم ،
هامش
1 - يأتي في الجزء الثاني : 482 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 31 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 1 :
94 / السطر 10 ، منية الطالب 1 : 134 / السطر 16 .
3 - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 45 .
4 - منية الطالب 1 : 161 .